أسداس أخماس

April 21, 2009 by Abderrahman

بسم الله الرحمن الرحيم

أسداس أخماس

إنها حالنا كفلسطينيين! حالنا التي بدأت منذ ما يقرب من قرن من الزمان, حالنا التي ابتدأت بالانتداب البريطاني, و لم تنته بعد مع الاحتلال الصهيوني.

لا يهمني أبداً من تبع من, أو من جاء بمن, المهم هو واقعنا, و لن يفيدني أن ألوم بريطانيا على إحضارها الصهاينة إلى أرضي, لأنه أمر تحقق, و قد صار من التاريخ و لم يكن سوى شكلاً و تمهيداً.

بدأنا و سواعدنا تحمل السلاح العتيق, و قدمنا الشهداء للمشانق واحداً تلو الآخر, و دفناهم تحت أشجار الزيتون كالأحرار, أبطال حملوا السلاح في وجه الظلم و الطغيان, أمام من جاء يسرق الأرض و ينهب الشعب. بدأنا بصورة مشرقة أمام العالم, و كنا مثالاً لمقاتل الحرية, نحمل السلاح و يقترن اسمنا بالمقاومة. و شيئاً فشيئاً تشكلت حركة التحرير الفلسطيني, و نصبت نفسها, لا أدري كيف, كممثل “شرعي ووحيد” للشعب الفلسطيني, و من لحظتها بدأت تجهز الأوراق و الحبال, نقيس المسافات و نحلل القياسات, ثم نذهب بها إلى طاولة المفاوضات, لم تكن هذه الطاولة في قاموسنا, و كانت تندرج تحت بند “خيانة”, لكن الحال يتغير و سبحان مغير الأحوال!

بدأنا نفاوض, أيدينا معهم تتشابك و تلاطم من فوق الطاولة, لكنا كنا مشغولين بمتابعة أحدات اللطام و القتال, مظاهر وطنيتنا, فلم نرهم يتصافحون من تحت الطاولة, و لم نحس بهم يوقعون و يتنازلون و يبيعون بدون ثمن, الأرض التي هي ليست ملكهم وحدهم أصلاً, و لا حق لهم بتمثيلها.

و مع مرور الوقت نفتح عيوننا على صباح مشرق أخاذ, فإذا الإجتماعات و المؤتمرات و القمم تعقد, و إذ بأصدقاء الأمس أعداء اليوم, و أعداء اليوم أصدقاؤنا, فعلا…. أبغض بغيضك هوناً ما عسى أن يصير حبيبك يوماً ما!

ثم توالت السنون, و المشاهد و المسرحيات تعقد, و الشعب الساذج يتفرج, لا يدري بالحقيقة, ثم توالت الفرحات و البشائر, لقد بعنا أرضنا بالعلن و بدون خجل, لقد وقعنا! و بدون أي حياء ولا قليل من الأدب, أعلنتها ممثلة الشعب الوحيدة و الشرعية, أن أرضنا رسمياً هي ما احتل عام 67 ولا علاقة لنا بالباقي, و القدس نضمها خجلاً و رفعاً للعتب, و دخلوا فرحين إلى الضفة الغربية عام 94, ماشين مشي الأبطال الفاتحين, و لو كان بين الحاضرين رشيد لكان أهون عليه أن يقتل نفسه قبل أن يصفق و يهلل للخونة البائعين!

مرت الأيام و الأشهر و السنوات, و الأيام حبالى و الليالي تتوعد, فإذا نحن نزداد وقاحة و قلة خجل من أنفسنا أمام العالم, ننهب أموال الشعب الذي مات و هو ينتظر شيئاً من مساعدات العالم التي سمع بها سماعاً و شبع منها نظراً فقط, لكن ممثلنا الوحيد و الشرعي كان أدرى منا بذلك, فهي منة و ذل من حكومات تريد فرض سيطرتها على شعوب ضعيفة, لذا فقد أخذها و أودعها حساباته في المصارف العالمية هنا و هناك لكي لا يعيش الشعب ظروف الذل و الهوان, و نعم الحكومة!

ثم جاء اليوم الذي أسقطت فيه كلمة مقاومة من قاموسنا و صارت إرهاباً, و صار عنواننا “حل الدولتين جنباً إلى جنب”, و أي دولتين لا أم لكن جميعاً تتكلمون فيه؟! إنها أرضنا ورثناها جيلاً عن جيل, ثم يأتي هؤلاء القردة و الخنازير و نعرض عليهم نصف أرضنا بل أكثر بالمجان؟! و ننسى أن لنا جميعاً إخوة في حيفا و يافا و عكا, و هي الأرض التي حررها صلاح الدين بالسيف و طهرها من دنس الصليبيين, و نحن نفرط بها الآن؟!

إن حل الدولتين هو سراب لا يدرك, و هو حل مستحيل و غير ممكن, و بعد فهو حل منتن خرج من أفواه مريضة تريد عرض الحياة, لعمري أية دولة هي هذه التي يتكلمون عنها و يتحدثون فيها؟! دولة لا دخل لها سوى الضرائب و الرسوم الفاسدة؟ أم دولة تتبع دولة الصهاينة في عملتها و اقتصادها, و تتحكم بها في معابرها و أمنها, ثم هي مطوقة بجدار اسمنتي طويل يبلع الأرض و يفرق الأحباب, و ضدق قول العرب استأسد الحمل يوم استنوق الأسد, و صدق قولهم حين قالوا أكلت يوم أكل الثور الأبيض, فاليوم نحن و لن أستغرب إن كان غداً دولة أو اثنتين من جيراننا, فطالما نحن في خنوعنا و لباس المجاملة للقوي و الموافقة على كل حال للمحتل, سنبقى هكذا و لن نخرج أبداً من حال الضعف و الذل إلا بالعودة إلى الدين و السلاح, و لم أر قط لبناً مسكوباً عاد ببكاء صاحبه, ولا من أدخل يده في بيت النحل فأخرجها إلا لقرص النحلات له, و إلا فالعسل صاف

The moment…

February 4, 2009 by Abderrahman

The moment…

Just another night in my ordinary life. The cold, dark night of the city, walking in the empty street alone like I used to and like. Nothing unusual in that killing silence. Alone, and what would that make noise more than the sound of my stepping feet in the snow on ground.

It was nothing suspicious, it was very quiet, cold and dark night of that dark winter, when I was deeply thinking of the life; what I’m going to do tomorrow? What about some fun here and there?! It’s nothing but just one night, and that can be forgivable! A tough jam on brakes from a black car beside me, it was one part of a second when then whole noise broke the deadly silence, a bullet in the head sent me to my destiny! I’m not ready yet, why me? I did nothing! All those thoughts went through while the bullet was getting through my skull, it was just one millisecond, that was the time needed to see my whole life in-front of my eyes. I’m dead! I have a family! It’s not the time to care about the family! I saw all what I’ve done in my entire life, good and evil things where in-front of sight. What to do now? Noway to get back, no chance to reverse! Finally the long millisecond ended, and that’s when I saw a door opening to the unknown, the scary moment everyone will face, everybody without exceptions. The test started, and soon I knew my fate. No, no! I don’t want that way, please let go me! But there’s noway to get away! They’re tall, strong and ugly. They’re stronger than anyone I saw in my nasty, short life. I didn’t what happened to my earthy body, what happened to it? Who cares?! It’s not about the body, but that was too late! Too late, I’m done now, nothing will return me back to do anything good. No, wait! Something… I feel something… I’m not dead… I’M NOT DEAD!!! I screamed as loud as I could, I was laying on my warm bed! It was a nightmare! A nightmare that I should never forget, because tomorrow it’ll become reality, but… did I take the warrant? The answer is up to everyone of us, so think…

إنها عاصمة الثقافة العربية!

February 4, 2009 by Abderrahman

بسم الله الرحمن الرحيم

إنها عاصمة الثقافة العربية!

نعم! إنها عاصمة الثقافة العربية لسنة 2009! إنها عاصمة للثقافة و الأدب, و هي في الموقع المناسب تماماً, إنها موطن الشعراء  و ملتقى الفنانين … بلا مكتبة!

إنها عاصمة الثقافة العربية, و لأن كلمة “ثقافة” مطاطة؛ فيمكن اعتبارها عاصمة للثقافة! الثقافة تشمل تحت طيتها الكثير, فمن لا يبدع في قسم ينتقل للآخر, فالثقافة تسع الجميع! هناك “ثقافة” ملاحقة البنات, و هناك “ثقافة” الإبداع على الجدران بالألوان, و “ثقافة” الفن الهابط بأغانيه الماجنة و مسرحياته و عروضه الفارغة من المضمون و المشاهد, و نوع “ثقافة” الألبسة و غيرها الكثير من فروع الثقافة, لكنها لا تشمل بكل تأكيد, و حاشا, “الثقافة” بالكتب و القراءة و الكتابة! هذه ليست ثقافة, بل هي بلادة و رجعية و تمسك بالماضي. نحن عاصمة للثقافة بتنظيمنا للمسابقات, و عقد الندوات للتناقش حول المواضيع “الفنية” التافهة, و تنظيم العروض المسرحية الفارغة و التي ليست من ثقافتنا أصلاً! ماذا يفعل “هاملت” على خشبة المسرح في عاصمة الثقافة العربية؟! و ماذا تفعل فرق الجاز الغربية في قلب عاصمة الثقافة العربية؟! يا أخي لا تعقدها! و احنا راح نظل نعلك بكتب الجاحظ و المنفلوطي؟! هذول شعب بحكوا لغة تانية, مش عربي!! و لعمري إن لم تكن الثقافة تأخذ عن أهلها فعن من تأخذ لا أم لك؟!

في القدس, عاصمة الثقاقة العربية بالطبع,  لا يوجد مطبعة كتب! في عاصمة الثقافة لا يوجد حتى مكتبة تبيع الكتب, فكيف ستوجد مكتبة للقراءة؟! و ماذا تنفع الضرير مرآته.! في القدس المكلومة لا توجد مدرسة حقيقية! في القدس الجريحة لا أحد يتعلم! في القدس الثكلى … مات العلم! في موطن الأنبياء و مجتمعهم لا علم؟!

أيعقل أن نكون عاصمة للثقافة و شاب (لن أقول طفلاً أو يافعاً) لا يحسن كتابة صفحة يصف فيها حال بلده؟! و هل من المنطق أن نكون عاصمة للثقافة العربية و الشباب يحسنون الكتابة بالحروف الشوهاء كهذه

esh yamma و n7na bn7ki

أكثر من اتقانهم اللغة العربية و حروفها؟!

hada enfeta7 yaba! ma lazim ndal 3ala el 3asr el 7ajari! هلا عمي و الله! و الله يحيي شباب الثقافة!

ذهبت إلى الأردن في زيارة خاطفة لحاجة, و هي المرة الأولى لي هناك, فوالله ما لفت نظري شيء أكثر من مكتباتها و دور النشر فيها, و لا أكبرت الأردن إلا هذا الشيء. لم أكد أمش في الشارع حتى شاهدت شارعاً عامراً بالمكتبات و محلات الكتب, و الله لقد مشيت قرابة الساعة و ما زالت دور النشر تتوالى متتابعة في الشارع, و لم أصدق نفسي و أنا أدخل مكتبة عامة لها بناية ضخمة عامرة! و أقبلت ألتهم كتبها و ما اكتفيت حتى حل المساء و قاربت الظلمة, و لولا قلة ذات اليد هناك لكنت حزمت حزماً من النفائس التي لا تعوض! كتب و الله كانت أحلاماً أن أجدها منشورة تباع وجدتها هناك على الرضيف بأبخس الأثمان! هذه عاصمة للثقافة, على الأقل تحمل لقبها لسنة دونما خجل من مكتباتها أو دور نشرها!

يا أمة الفلم و اقرأ, أتعلمون أين خبأ وزير الحربية في حرب الـ 67 خططه و أوراقه؟! في المكتبة العامة الهزيلة في القدس الشرقية! خبأها بين كتب لا تكاد تستر نفسها! و لما علم جمعه ذلك طارت عقولهم! أثمن ما تملك الدولة, أسرارها و خططها مخبأة في مكان عام يستطيع الوصول إليه! فرد عليهم مطمأناً: إنها هناك آمن منها في خزنتنا حيث يعرف مكانها و يوصل إليها, لكن العرب لا يقرأون و لا يترددون على المكتبة, و لن يخطر ببال أحد أنها في مكان مكشوف سهل كهذا! هكذا نحن, و هكذا فهمنا أعدائنا حق الفهم

كذلك أردانا الأعداء المحتلون, و كذا صرنا! لقد نفذنا المطلوب حرفياً, و وصلنا النتيجة المطلوبة

في دول تعرف قدر نفسها, و تقدر العلم كألمانيا مثلاً و عموم الإتحاد الأوروبي, التعليم مجاني, و التعليم الجامعي شبه مجاني, و في نفس الوقت تتنافس جامعاتنا المبجلة على رفع المتطلبات الجامعية للقبول, لأنها جامعات قوية لا تقبل بأي كان! و من الجهة الخلفية للجامعة يوجد باب كتب عليه “باب القبول للدراسة الموازية, ادفع فلوس بتدخل اللي بدم اياه و طز في المعدل و الوزارة و اللي جابوهم!” نعم هكذا هي جامعاتنا, لا توجد أية جامعة حكومية! عندنا الجامعات كلها خاصة, و ليتها جامعات بحق نفسها!

الحال المضحك المكبي في شعب هو الأعلى نسبة في سلم التعلم العربي! يدعون أننا الشعب العربي الأكثر تعلماً, طبعاً لا داعي لأن أفصل في أحوال العلم و فروعه كما فروع و أقسام الثقافة! واأسفاه على شعب كان يوماً هو منبت العلماء

حينما خفق القلب…

January 30, 2009 by Abderrahman

بسم الله الرحمن الرحيم

حينما خفق القلب…

لا أدري كيف أبدأ هذا الحديث! و لا كيف سأكتبه, و هل رأيتم من ينسخ مشاعره على صفحة من ورق؟! لا أردي هل سأنشر هذه الكلمات أم لا؟ فإن نشرته كنت قد خالفت كل ما كتبت من قبل عن الحب, و إن لم أنشره فقد احتفظت بسري لنفسي, لكن يبقى القلب مضرماً و يخفق كلما رأيتها!

الإنسان يحكمه شيئان, العقل و العاطفة, فإن غلب العقل العاطقة و أجرى العقل في كل شيء فسد, و إن كانت العاطفة الغالبة و هي الحاكمة في كل أمر فسد أيضاً, فلا هذا يغلب تلك, و لا تلك تغلب هذا, لكن الإنسان تمر به أوقات يفقد فيها أحدهما, فيفقد التوازن و لا تستقبم حياته.

و الإنسان في حالات ثلاثة لا بد أن يكون واقعاً في إحداها: إما الطبيعة, أو الجنون, أو فقدان الإحساس بالموت أو النوم و ما جرى مجراه. و الحب ضرب من الجنون, بل هو من أشد أضرب الجنون خطورة! فالعاشق مجنون بعقل يحكمه في أمور و يمنعه أموراً أخرى, فتراه يبيع الدنيا كلها لرؤية المحبوب, أو يضحي بملذات كثيرة سهلة لنيل هذه الملذة الصعبة! و كم رأينا منهم في تاريخنا منهم! فمنهم من قال في أذى أهل المحبوب له بإنه ملذة ما دام في سبيل رؤيتها, و منهم من باع عقله و صار كالبهائم لمنعه إياها, و ياللعجب!!

أنا و الحمد لله لم أصل لحالة ذهاب العقول و الذهول بها! لكن نفسي تحدثني بها كثيراً, فلم أعد أسلك طريقاً إلا و أذكرها فيه! و لا أشتريت شيئاً تشتهيه نفسي إلا و ذكرتها به! و فوق كل هذا لم أحدثها و لم تكلمني و لست أعرف أسمها, لست أعرف منها سوى عيونها التي سرقت قلبي لما تكررت تلاقيات عيوننا! ألا أيها الناس, أتقطع يد السارق لأنه سرق ملموساً يعوض, و لستم تعاقبون من يسرق ما لا يعوض؟! ما هذا الميزان؟!

و ما زال الحياء يمنعني من النظر إليها, أو الحديث معها, و كم من فرصة لاحت, لكني للفرص تارك. ألا يا رب, هل تغفر إثم العاشق؟ و هل تسامح المحبين؟

أوتقدر لحاظها على انتراع القلب المثبت بالأوتاد في صدري؟! أم أنه كما قال الشاعر جرير:

إن العيون التي في طرفها حور – - – - – - – قتلننا ثم لم يحيين فتلانا

يصرعن ذا اللب حتى لا حراك به – - و هن أضعف خلق الله أركانا

لست أدور في الطرقات ولهاناً, لا و الله ما فقدت عقلي بعد, إنما أبحث عن قلبي عله سقط في زاوية ما. بالله عليك ردي علي القلب, فما أعيش بغيره! إن المضغة التي تخفق في صدري ليست قلبي, إنما قلبي هو الذي أخذته بلحاظها, و لا أظنه يرد!

ليست هذه الفتاة بأعجوبة في الجمال, و لا هي بنت أثرياء, لكنها وقعت في قلبي و الحب أعمى, و كأنني أتوهم أني كذلك عندها! لو سألني أحد ما الذي أعجبك بها فلست أقدر على جوابه, لا أدري و الله!

و من العجائب أن كل هذا يأتي في وقت أنا بأشد الحاجة فيه إلى التركيز و الجد و الإجتهاد, عجباً! إلم ألحظك إلا في آخر سنة مدرسية؟! و أين كنت مختبئة كل هذا الوقت قبلها, أين؟! أم أنك مرسلة لتشتيتتي فقط؟! هل أنت إحدى الألاعيب في حياتي؟ أتمنى من كل قلبي المسلوب أنك لست كذلك!

لو مضيت في هذا الكتاب لما كنت منتهياً من وصف الحب و أحوال المحبين, و لست أعلم من يقدر على تشكيل أحاسيسه على ورق مكتوب بحبر, إلا أن يكون حبراً و ورقاً غير الذي نعرف!

آخر يوم قبل الجد

January 30, 2009 by Abderrahman

بسم الله الرحمن الرحيم

آخر يوم قبل الجد

إنه آخر يوم قبل بداية الفصل الثاني, إنه آخر فصل لي في الحياة المدرسية كلها, بعدها سأنتقل (بإذن الله تعالى) إلى الجامعة. إنها أيام تذهب و لن تعود, لم أجرب مفارقتها بعد, لكنني سمعت كثيراً عن الحنين إليها! يقولون إنها أجمل الحياة, هل يعقل أن تكون سنة العذاب و العمل المكثف المضني هي أجمل سنة في الحياة؟! هل سأشتاق إليها حقاً؟ لا أكاد أصدق هذا الكلام!

الضغط كبير في هذه السنة, على الجميع؛ على الأهل و على الطلاب, الأهل يفرغون الضغط الذي يتلقونه من الناس على أبنائهم, و الطلاب في معظم الأحيان يشعرون بالضغط لكن لا يبذلون الجهد المطلوب من وراء هذا الضغط

ما زلت مقتنعاً في قرارة نفسي أن نظام التوجيهي هو نظام عقيم فاشل! فهو لا يقيس مقدرة الطلاب العلمية قدر ما يقيس مقدرتهم على الحفظ و البصم! و ما زلنا بنفس النظرة المتخلفة لطلاب العلوم الإنسانية, نظرة الإستهتار بقدراتهم و التقليل من شأنهم. مع أنني لست من طلاب الفرع الأدبي, إلا أنني أرفض نظرية “التياسة” التي تحيط بطلاب هذا الفرع, إنها النظرية التي تفترض أن كل من لا يستطيع أن يكمل المشوار العلمي بالرياضيات و الفيزياء هو غبي و لا يستحق مكاناً في الحياة المدرسية!

نظرتي للمدرسة و فهمي لرسالة التدريس و التعليم توجهني لرفض كل التقسيمات الغبية الموجودة أمامنا اليوم, فلا علمي و لا أدبي! ببساطة شديدة, إما أن نشطب كل هذه التقسيمات, أو أن نفصلها حسب هدفها. فالفرع العلمي مطلوب من طلابه أن يتقنوا الرياضيات و الفيزياء, فلماذا نثقلهم بمواد الحفظ و “التزهيق” العقيمة؟ صحيح مطلوب منهم أن يتقنوا اللغات و بعض العلوم النظرية, لكن ليس بالدرجة الموجودة! يجب إلغاء كل هذه التوزيعات و تفصيلها بشكل أكبر, فيتم تقسيم الطلاب إلى فروع حسب التقسيم الجامعي, فرع طبي و فرع هندسي, و فرع أدبي و هكذا, و تلغى كل شروط القبول إليها, فلا يدخل أحد مكرهاً إلى فرع, كما يحصل مع كثير من طلاب الفرع الأدبي, فيحصل بذلك التوزيع العادل للطلاب و المهن في المجتمع

حقيقة لماذا يهتمون كثيراً بالفرع العلمي و ينسون الفرع الأدبي؟ معظم طلاب الفرع العلمي سيذهبون ليصبحوا أطباء و مهندسين, بينما معظم الفرع الأدبي سيتحولون إلى أساتذة, و وفق التوزيع الحالي فأن كثير منهم مكرهون, و الكثير منهم نتيجة لتوجيه الشريحة السيئة من الطلاب إلى هذا الفرع هم من “الهمل”, من نريدهم أن يعلموا أبنائنا في المستقبل؟ من سيكون قدوة الطفل الصغير غداً؟؟ إذا كان قدوة طفلي غداً سيكون هذا المتسكع الهارب من الرشيدية وسط الدوام الرسمي فلا بارك الله في هذا المجتمع!

الأستاذ يجب أن يكون أعلى المراتب في المجتمع, و يجب أن تكون وظيفة لا يصل إليها إلا من يستحقها, كما نفعل اليوم مع الطب و نصعب الأمر على طلابه و لا يدخله إلا من يستحقه كذلك يجب أن يكون الحال مع مهنة التعليم

أين ذهبت “العلم في الصغر كالنقش على الحجر”؟ إنها اليوم “العلم في الصغير كالحفر في الماء”! و لا حول ولا قوة إلا بالله!

في الحقيقة فإنني كنت أفكر البارحة في مستقبلي, و لمعت في رأسي فكرة الأستاذ! لم لا؟ أريد من الأجيال أن تحفظ عني, أريد بناء جيل من المتعلمين المهذبين, أريد أن أكسب بعضاً من هذا الأجر العظيم الذي يربحه المعلم المتقن! لم أتخل عن حلمي في حمل شهادة عالية في علم من أدق العلوم المعاصرة, الهندسة الدقيقة, لكن مع هذا أريد التأثير في الأجيال الصاعدة. من سيكون أثره أعظم؟ الجالس في مكتبه يصمم تقنيات تزيد من أرباح الشركة التي يعمل لديها, أم المعلم يدور بين الصفوف و الفصول؟

ليس صحيحاً أن الأستاذ هو من لم يكمل تعليمه بشكل صحيح, رأيت نماذج براقة في مدرستي, أفتخر بأنها علمتني, أستاذ اللغة العربية جمال الباشا, و أستاذ الأحياء سامي عبد الكامل, و أستاذ الفيزياء عمر معتوق, و أستاذ الرياضيات عبدالرحيم محمود, و أستاذ اللغة الانجليزية جميل عجالين حفظهم الله جميعاً, كلهم نماذج مشرقة, متعلمون و عندهم الخلق و العلم, و جميعهم نجحوا في حياتهم المدرسية  و تفوقوا, و منهم من تفوق في حياته العملية خارج نطاق المدرسة أيضاً, هذا هو نموذج الأستاذ المثالي بحق …

آخر يوم قبل الفصل الثاني الدراسي في صف التوجيهي, هل سيكون آخر فصل مدرسي في المدرسة؟ و هل سيكون أفضل من سابقه؟ أدعو الله بذلك, و وفق الله جميع الطلاب و الأستاذة

زيارة لعمان!

January 28, 2009 by Abderrahman

بسم الله الرحمن الرحيم

زيارة لعمان!

يوم السبت 25/1/2009 كان يوم ذهابي للأردن, عمان, و السبب هو رغبتي بإصدار جواز سفر أردني, حيث أنه وثيقتنا الرسمية الوحيدة للسفر كفلسطينيين نحمل الهوية الاسرائيلية الزرقاء بدون الجنسية الاسرائيلية

صحوت من النوم الساعة السادسة, و كنت الساعة السابعة إلا ربعاً أمام مكتب السفريات الى الجسر, انطلقت السيارة و وصلنا الى الجسر (جسر اللنبي) الساعة الثامنة, الى أن انهيت اجراءاتي (و التي لم تأخذ الكثير من الوقت) انتظرت أناساً اتفقت معهم ان ننزل في نفس الفندق, و هكذا طال الانتظار الى صارت الساعة العاشرة صباحاً! مع أنه كان بالامكان أن أصعد الى الحافلة لأنتقل الى الجانب الاردني قبلها بساعتين, لكن الجماعة أخرتني!

قبل أن أنهي الاجراءات و قبل أن أعبر الحدود بشكل رسمي, دفعت 321.5 شيكل رسوم دخول ما بين استصدار تصريح عبور و تعهد بعدم حمل ممنوعات, أو بضائع أكثر من الحد المسموح! ثم صعدت إلى الحافلة و دفعت الأجرة و هي 13 شيكل من غير حقائب (و بالمناسبة المسافة التي قطعناها لا تتعدى 3 كيلو متر!)

وصلت الان الى الجانب الاردني, و بما أنها المرة الأولى كان علي أن استصدر بطاقة عبور جسور, و هذه أخذت حوالي الربع ساعة, ثم دفعت 10 دنانير تعهد بعدم حمل ممنوعات! (و هو مبلغ كبير في الاردن بالمناسبة!)

بعد أن خرجت و أتممت الاجراءات, استقللت السيارة التي استأجرها الرجل الذي انتظرته سابقا, و توجهت الى الفندق, و طبعا لأنه يوم السبت فلا توجد دوائر رسمية تعمل (صرنا كاليهود و الحمد لله!), و أردت أن أستغل اليوم هذا بالتجول في البلد و التعرف عليها, و قبل هذا الامر سويت أموري مع صاحب الفندق و اتفقنا على السعر (و هو سعر عال لم أتوقعه, لكنه أرخص سعر في المنطقة التي نزلنا فيها “شميساني”, و كأنني من الوزراء!), و لتوضيح الأمور قليلاً: كنت قد قررت أن أنزل لوحدي و أدبر أموري فأبحث عن فندق بسعر يناسبني, لكن الرجل أصر على أن الفندق الذي سينزل فيه رخيص و قريب على مصالحي, و كان كلامه فيه شيء من الصحة على مقاييس المنطقة, لكنه لم يكن اختياراً موفقاً أبداً! حيث أنه بعيد عن الدوائر الحكومية و يقع في منطقة لا توجد فيها إلا التكسيات, أي أنه لا يوجد خطوط بسعر ثابت!

في اليوم الاول و بما أنه يوم استكشاف و استطلاع جلت الشوارع مشياً, رافضاً نصيحة كل من سألته عن وجهاتي بركوب التكسي و أنها منطقة بعيدة, كانت وجهتي وسط البلد, و هي منطقة تبعد حوالي 4 كيو متر عن الفندق, مشيت حتى وصلت الى هدفي

في الطريق إلى وسط البلد مررت بجامع عبدالله بن طلال, و مجلس الأمة, و وزارة التربية و التعليم, و المقر الرئيس للبنك العربي, و مررت بمحكمة العدل الجنائية (و التي رأيت في اليوم التالي أمامها جماعات من المجرمين في سيارات السجون مكبلون ينتظرون محاكمتهم!), و مررت أيضاً بشارع كله دور نشر, معظم دور النشر المعروفة في الوطن العربي موجودة هناك في ذلك الشارع (و هي من الأشياء التي أعجبتني هناك, و لفت نظري كيف أن الذي يريد أن يتكسب يبيع كتباً و ليس علكة مثل ما هو موجود عندنا), و في النهاية لمحت لافتة صغيرة كتب عليها “مطعم هاشم” فهجمت سريعاً هجوم الذئب الجائع على الفريسة المسكينة! أنا لم اكل في هذا المطعم من قبل, لكنه مطعم شعبي مشهور يقدم الفلافل و الحمص و الفول لزبائنه, وصلتني شهرته عبر الانترنت! و كان بالفعل لذيذاً جداً, بحيث أنني أكلت شطيرتي فلافل و صحن حمص, و كله بدينار واحد فقط! و عدت أدراجي مشياً على الأقدام إلى الفندق, و لكن قبل أن أصل إلى الفندق تهت قليلاً, حيث أنه يوجد شارعان, و هما يتقاطعان في منطقة تؤدي إلى الفندق, و تعرفت على بعض الأشخاص الظريفين فعلاً و رأيت معالم جديدة و كبيرة!

من الأشياء المزعجة في عمان أنه لا يوجد مياه صالحة للشرب, و الذي يريد أن يشرب يتوجب عليه أن يشتري مياه معدنية, و من الأشياء المزعجة جداً التي أمقتها التعظيم للملك لدرجة تصل للعبودية, في كل مكان تجد صورته, و لا أحد يجترأ على أن يتحدث عنه و لو بالخير لأن مصيره سيكون السجن و التغييب

عدت إلى الفندق مرة أخرى, و بدلت ملابسي ثم استلقيت في سريري و أنا تعب قليلاً, لكن لم أرد النوم حيث أن الساعة لم تتجاوز الخامسة, ففتحت التلفاز علني أجد شيئاً, و كانت المفاجأة الصاعقة أن التلفاز مربوط بمستقبل أرضي!! أي أنه غير مربوط بجهاز تحكم مركزي, بل كأي بيت عادي يتصل مباشرة باللاقط! طبعاً بما أنها محطات أرضية كانت الصورة رديئة و ألوانها سيئة

صحوت في اليوم التالي, الأحد, الساعة السابعة صباحاً, و غسلت وجهي و لبست ملابسي, و تذكرت عندما نظرت إلى نفسي في المراة أنني لم أجلب معي فرشاة شعر, و كان شعري طويلاً و منظري رديئاً! رتبته بقدر استطاعتي و أقفلت باب الغرفة و نزلت لتناول الفطور, كان الفطور بسيطاً لكنه وفى بالغرض لدرجة أنني لم اكل شيئاً حتى وصلت الى داري في القدس عند المغرب!

مشيت قدر ما استطعت لاختصر مسافة الزحام و التي تكلف كثيراً لأن السيارة لا تتحرك و العداد يعمل, ثم أوقفت سيارة صفراء و توجهت إلى مكتب الجوازات الأردنية, و هناك بدأ مشوار “روح و تعال” من صورة لتوقيع لشباك لمكتب لدفع الخ الخ الخ! قدمت طلبي أنا, و كان معي طلب لأمي أيضاً, و قالوا لي ارجع بعد عشرة أيام!! عشرة أيام!!! و من أين سأدفع مصاريف هذه العشرة؟! و ماذا سأفعل في بلد لا أعرف فيه شيئاً سوى الطريق إلى وسط البلد؟ اتصلت على أهلي هنا, و قالوا لي بأن أرجع, و لهذا الغرض استفسرت من الموظف (البهيمة بكلمات أدق) ماذا علي أن أفعل لأرجع لبلدي, حيث أنني دخلت إلى الأردن بمعاملتي, و الان ليس معي معاملة, فقال لا يجب عليك فعل شيء, إنما تعود على بطاقة المراجعة التي أعطاني إياها لأعود بعد الأيام العشرة, و فعلاً ذهبت الى الفندق و حزمت حقائبي و سددت الحساب, ثم استققلت سيارة الى الجسر تقاسمت أجرتها مع شاب اخر (20 ديناراً توزع على الركاب), و وصلت هناك, و كانت المفاجأة الجميلة و السارة, البطاقة التي أعطاني إياها الموظف في عمان لا تصلح إلا لعلف ماعز أو ما شابه! يجب علي أن أعود إلى عمان و أختمها مع صورتي لتكون بطاقة عبور رسمية, كانت الساعة حينها 1:40 ظهراً, و الجسر يغلق الساعة 3:45 عصراً, و الدوائر في عمان تغلق الساعة 3:00, لذا كان علي الاسراع, و لم يكن هناك مجال لانتظار شخص أتقاسم معه الأجرة, هذا بالاضافة إلى أن الحركة كانت معدومة في هذا اليوم و اليوم الذي سبقه, لذا سأنتظر طويلا و سأمضي يوماً اخر في هذا البلد الغريب, وصلت الى مكتب الجوازات مرة أخرى الساعة 2:35, و لم يأخذ مني التوقيع و ختم الصورة أكثر من دقيقتين, دقيقتين كلفتني ساعتين! ساعة للنزول إلى الجسر, و ساعة للعودة منه, و ثم 30 ديناراً أجرة للسيارات! و عدت مرة أخرى أسابق الزمن للوصول قبل الاغلاق, مع 20 ديناراً أخرى, و وصلت في اللحظات الاخيرة, كان الموظفون لا يجدون شيئاً يتسلون به, و عمال النظافة ينظفون الأرضيات, و حاملوا الحقائب يدردشون مع سائقي الباصات, الوضع رائق تماماً, و لا زوار عكس العادة! بعد أن تجاوزت أول نقظة التي توقفت عندها أول مرة و عدت أدراجي من عندها, دفعت 1.65 ديناراً رسوماً للباص لقطع الطريق وصولاً للجانب الاسرائيلي (طبعا قارنوا الـ 1.65 دينار مع 13 شيكل! النصف!) وصلنا للجسر الاسرائيلي, و كان الوضع مختلف تماماً عنه لما خرجت, حراسة مشددة, و فحص دقيق للأمتعة و الأشخاص, و هو ما لم أشاهده عند خروجي.

وقفت عند أول نقطة تفتيش, و كانت نقطة تفتيش لفحص تصاريح الخروج و جوازات السفر و الاثباتات الشخصية, و واجهت مشكلة عندها, حيث أنني بدون هوية (لأنها محتجزة عندهم قبل خروجي) و بدون جواز سفر لأن معاملتي لم تتم بعد, و الحمد لله أنني كنت أحمل صدفة صورة عن هويتي الشخصية

دخلنا إلى الداخل و مررنا على نقطة الفحص الثانية, حيث يتم التدقيق في صحة الاثباتات الشخصية, و بعدها توجهت إلى النقطة الثالثة, و هي نقطة الفحص بأجهزة الاستشعار المغناطيسي للكشف عن الأدوات المعدنية, و مررت حقيبتي و سترتي في جهاز المسح الضوئي, و عند العبور بدون رنين للجهاز توجهت للداخل, حيث تبدأ اجراءات المصادقة على الدخول للأرض و الدخول رسمياً للبلاد, و انتظرت الدور لأحصل على هويتي المحتجزة, و بعدها توجهت لنقطة الفحص الرابعة و الأخيرة, مطابقة الصورة و الشخصية, و فحص الأمتعة للتأكد من خلوها من شيء معين (لا أدري عن ماذا يبحثون, يفحصون الأمتعة و كل ما تلمسه كثيراً بالضوء البنفسجي بعد رش الأشياء بمادة فسفورية, ثم يمسحونها بقطعة شاش و يضعونها في جهاز يحلل ما علق فيها) و بعدها, انطلقت حراً داخلاً إلى أرضي! عجيب أمر هذه الدنيا!!

ذهبت بعدها إلى شباك التذاكر للسيارات الواصلة للقدس, نفس السيارات التي أتيت بها إلى الجسر, اشتريت التذكرة, و انتظرت حتى امتلأت السيارة بالركاب, و تحركنا

دخلت الجسر الاسرائيلي حوالي الساعة 4:20, و خرجت منه الساعة 4:55, وصلت القدس بعد أذان المغرب, حوالي الساعة 5:35, استقللت الحافلة الى منطقة سكني, و وصلت البيت على أذان العشاء

هذه الرحلة كانت رحلة مثيرة بالنسبة لي, لأنها كانت أول مرة أذهب فيها وحيداً بكل حرية خارج بيتي و بعيداً عنه, و كانت للتعلم في المستقبل, ولا يوجد من يتعلم بالمجان!

في النهاية, خرجت من هذه السفرة بأمور, تعلمت أمور السفر الحقيقية, تدبرت أموري لوحدي و نجحت في ذلك, قابلت أناساً طيبون بحق, رأيت بأم عيني بيروقراطية العمل الزائدة في دوائرنا الحكومية, و من يعش ير!

غزة … و من يوقف جرحك النازف!؟

December 29, 2008 by Abderrahman

بسم الله الرحمن الرحيم

غزة … و من يوقف جرحك النازف!؟

اه يا غزة! و من يسمع انينك؟ و من يشعر بألمك؟ من يضمد لك الجراح, و من يمد لك يدا؟

صبرا غزة, فإن النصر قريب, و ما اشتدت العقدة الا لتنفرج بإذن الله تعالى

لن تذهب تضحياتكم يا أهل غزة سدى, لا و لن تكون المجازر مسارح تسلية يتفرج بها الناس علينا و يتسلون بنا. هي أيام, و الايام دول, و ستنقلب الدائرة على أعداء الله يوما ما, و الله لا يخلف وعده

Gaza

يا أهل غزة, علمونا مما عندكم, أنتم أنتم ستقودنا الى الحرية ان شاء الله, علمونا صبركم, علمونا جلدكم, علمونا … كيف نرد الصاع صاعين! أحسب الصهاينة أن البلاد لا حامي لها؟

سيعلمون غدا من هو أصدق فعالاً, و من أحسن جوابا! يا غزة! و هل أنت إلا عضو من فلسطين الحبيبة؟ و أما علم الناس أن العضو اذا تألم تغيرت له سائر الاعضاء؟ فهذا يرعش, و ذاك يسخن, و اخر يزكم, كذا يجب ان تكون حالنا مع غزة

يا اخواني, اني و الله لاعتصر ألما لما في غزة من مجازر و جرائم بشعة, و هذا أقل واجب على المسلم و على كل صاحب ضمير حي من البشر, و لكن لا بد للطريق من بداية, و لا بد للشعلة من شرارة, فغزة البداية, و سنكون نحن لها (بإذن الله تعالى) المتممون و النهاية

هلا تحركتم يا حكام العرب؟! أم صدق فيكم قول الشاعر: قد أسمعت لو ناديت حيا —- و لكن لا حياة لمن تنادي

ام صدق فيكم قول الاخر: أحلاس خزي كخنزير بخاثيةٍ  —- معنى النجاسة فيهم ليس ينبترُ

بالله أرأيتم لو أن جاراً اعتدى على اخ لكم, ألستم كنتم جامعون العتاد و النفر؟! فكذلك غزة! أعدوا لها العدة, و انصروها, عل الله يمن علينا بنصر يعيد للأمة سابق مجدها و قوة عهدها

لست و الله أثبت على شيء, كلما أدرت النظر في زاوية ظهرت لي أخرى, و الكلام ليس ينقطع, و الجرح غائر, و ما من نكاية أشد على الانسان من عدو شامت أو صديق كاذب. فحسبنا الله و نعم الوكيل, حسبنا الله و نعم الوكيل, و لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم

أدعوا لأخواننا في غزة, و لا تنسوا المستضعفين في الأرض, فإنما نرزق بضعفائنا كما قال خير البرية محمد صلى الله عليه و سلم, هم مفتاح رحمتنا فاذكروهم عل النصر يهل علينا

——————————–

اطلعوا على الروابط فهي مفيدة:

يا أهل غزة

ما المطلوب للرد على مجزرة غزة؟

المركز الفلسطيني للإعلام

شهادات حية على المجازر في غزة

شبكة فلسطين للحوار

اني أرى رؤوساًَ….

September 28, 2008 by Abderrahman

بسم الله الرحمن الرحيم

إني أرى رؤوساً… قد أينعت

لطالما طرحت الشبهات, كانت و ما تزال, من اصحاب القلوب المريضة و الذين اشربوا الكفر

سأقتصر في مقالاتي هذه على شبهات رأيتها بأم عيني, و مع انني لست ممن تثيره مثل هذه النباحات, الا أنها اثارتني اليوم لمخالفتها العقل و المنطق, و العلم المشاهد

أتكلم عن موقع أقباط الولايات المتحدة كما يدعون انفسهم, منبر اقيم لتحدي الله و مبارزته بتكذيب دينه الحق. وقبل ان اسرد خرابيط كلامهم و تفاهة أقوالهم, احب ان اطرح فكرة:

الانترنت عالم مفتوح, و كل شخص يستطيع دخوله, و المشكلة (و المنفعة في نفس الوقت!) أنه ليس كالكتب تحتاج الى تدقيق قبل نشرها, و الموضوع يتعقد اكثر عند فتح منتدى نقاش, فترى الكل يدلي بدلوه و يفتي بأقواله, بعلم او بغيره و هكذا هو الحال في منتدى الاقباط هذا, لربما كان المتكلم هو مجرد عامل بناء لم يدرس في المدرسة قط, و لم يعرف ما هو الانجيل, لكنه يفتيك بعيوب القرآن و يدلك على الخلل في بناءه (و هو المستحيل, اذ لا خلل في كلام الله)!. و فوق هذا لا يقتصر الكلام عن القرآن و “ركاكة” ألفاظه و معانيه, لكن يتعدى للنيل من علماء المسلمين, و صدق الشاعر اذ قال (و هو الامام الشافعي):

لسانك لا تذكر به عورة                           فكلك عورات و للناس ألسن

يتكلمون عن انقسام المسلمين الى سنة و شيعة, و ينسون الاربع فرق المذهبية عندهم! يتحدثون عن القرآن الذي لم يتغير حركة منذ 1430 سنة, و ينسون كتابهم (أقصد كتبهم) التي تتحدث بطبعة جديدة كل فترة! حتى أنهم نسخوا الانجيل كله ز ألفوه من جديد تحت اسم “الكتاب المقدس الامريكي الجديد”, فأي كتاب هذا الذي يحدث و ينقح كما لو أنه كتاب طبخ أو كتاب معلومات عامة!!؟

لفت نظري كثيرا النقاش العقيم الاتي: “البخاري يقدم لزبائنه عصير الذباب”, و يتكلمون فيه عن الحديث النبوي الشريف الذي يأمر بغمس الذبابة كلها اذا سقطت في اناء الطعام, و صدق رسول الله و كذب الملحدون و المكذبون. يدلك على عنادهم و سقائهم تكذيبهم حتى لأبحاث العلماء الغربيين الذين أكدوا قضية وجود بكتيريا و كائنات دقيقة ممرضة على أحد أجنحة الذبابة, و الاخرى عليها المضادات الحيوية, انه العناد و الكفر الذي يعمي القلوب, نعوذ بالله من قسوة القلوب و الطبع عليها

و ما يجهله أولئك الجاهلون ان كثيرا من الأدوية التي يتناولونها هي من الذباب, عجباً لهم كيف يسلمون بأن البكتيريا التي تسبب المرض تنتج المضادات الحيوية؟ و كيف يصدقون أن الأفعى الخبيثة يستخرج من سمها الترياق الشافي!؟ عجبي! صدقت يا رسول الله, صلى الله عليك و سلم و خسئ المكذبون الاشقياء, الى جهنم و بئس المصير

ما قرأوا من القرآن إلا آيات الاعجاز ليكذبوها, و ما قرأوا قوله تعالى: (قل يا أهل الكتاب تعالوا الى كلمو سواء بيننا و بينكم أن نعبد الله و لا نشرك به شيئا)

و الله يا أقباط مصر لقد وصل بكم الحال الى تكذيبنا في ديننا, و تجريحكم لنبينا و علمائنا, و والله ما تريدون إلا الباطل و ما يداويكم الا امثال البيزنطيين قبل الاسلام, اخوانكم في الدين و كانوا يظلمونكم, و ما أراكم الا على اعتاب مسجد النبوة تتوسلون لعمر رضي الله عنه ليخلصكم من ظلم ابن الحاكم, فأنصفكم! و تالله ما تنتظرون إلا كالحجاج أو زياد ابن أبيه, فلا يبقى لكم منفساً تتنفسون منه, و ما أراكم إلا قد حدتم عن الطريق السوي, و ذهبتم ترعون في أصل الخبث. و ما استطالت رقبتكم إلا من بعد ضعفنا و هواننا, فليس لنا إلا الصبر و الرد على أمثال السفهاء منكم, فلسوف يعود الاسلام عزيزاً, و كأنني أراكم خمدتم و خرست ألسنتكم! و ما يضر السحاب نباح الكلاب, و لا أطفئ نور الشمس نفخ أفواهكم, و لسوف يعلم الذين ظلموا أي منقلب سينقلبون, و ان غدا لناظره لقريب

الانقطاع الطويل عن الانترنت

September 20, 2008 by Abderrahman

بسم الله الرحمن الرحيم

الانقطاع الطويل عن الانترنت

قد يلاحظ العديدون من رواد هذه المدونة (و لا اظنهم كثر!) انني انقطعت عن الكتابة لشهر حتى الان, و لن لم يمنع هذا ان اكمل الكتابة على الورق.

في الحقيقة فإن هذه الفترة هي فترة حرجة بالنسبة لي, سواء من ناحية الدراسة او من الناحية الاجتماعية و الحياتية, فلم اعد صغيرا خفيف الظهر كما كنت سابقا ايام الاعدادي و الثانوية الدنيا و غيرها من مراحل الدراسة المدرسية, لذا, و من اجل ان اتفرغ لدراستي, قررت ان انقطع عن الانترنت (بعد فترة ادمان عليه قاربت الشهرين, من 8 – 12 ساعة يوميا!), و انا ادرك مدى تأثير ذلك علي, سواء من الناحية الايجابية او من الجانب السلبي في الموضوع

لكن و الحمد لله, تمكنت من المحافظة تقريبا على ساعة واحدة فقط اسبوعيا على الحاسوب بشكل عام! و هي مدة قياسية جدا مقارنة مع الوقت السابق في الجلوس امام شاشة الحاسوب (و مع انها لم تكن عبثاً و لهواً, الا انها ايضا كانت مبالغ فيها!), الساعة هذه كانت فقط هي وقت تصفح رسائل البريد الالكتروني و المواقع ذات الصلة, مثل مواقع الاخبار و الشبكات الاجتماعية

في النهاية, احب ان اقول ان من سار على الدرب وصل, و ارجو ان اصل في الوقت و ليس متأخراً! و أدعو للجميع بالتوفيق, سواء في الدراسة او في الحياة العملية و المهنية

و ارجو من الجميع الاطلال على المدونة من وقت الى اخر ليروا ما كتبت, فعلى الاغلب سأطرح ما استحسنه من كتاباتي جملة واحدة, و ذلك لانها مكتوبة عندي على الدفتر, و لكن لا متسع (و أقصد بالاحرى لا اريد ان الهي نفسي) للوقت

سلامي للجميع =)

هدايا شركة الانترنت, هل هي بالمجان؟

August 6, 2008 by Abderrahman

بسم الله الرحمن الرحيم

هدايا شركة الانترنت, هل هي بالمجان؟

بداية, جميع (أو اغلب) مستخدمي الانترنت يعرفون انه يلزم اشتراك, او خط من شركة الانترنت, و التي تسمى المزود

و ليس شرطا ان تكون هي نفسها شركة التلفون, لكن في جميع الاحوال (سواء أكان الخط من شركة الاتصالات او من شركة اخرى) هناك مبلغ مقتطع كخدمة تشغيل خط انترنت دائم, و هي البديل عن رسوم الاتصال ايام الدايل اب

سأتكلم عن شركة الانترنت المشترك انا بها, و هي شركة “سمايل 012″, في الحقيقة الخدمة فيها ممتازة, و الخطوط سريعة و بدون مشاكل, على نقيض شركة الاتصالات “بيزك” التي تمتلك اعلى سرعة في خطوط الانترنت في القدس, لكنها تعاني من بعض المشاكل و الاختناقات في المناسبات

بدأت الاشتراك في هذه الشركة منذ اكثر من سنة, بدأت بخط 2.8 ميجا بت, و بعد اشهر قليلة ارتفع الى 3.1 ميجا بت, بدون طلب مني, و لا حتى بعلمي

بعد هذه الفترة كلها, ارتفع الخط الى 6.2 ميجا بت!!! اي الضعف, و ايضا بدون اعلامنا, و بدون طلب

السرعة مرضية جدا, و انا استفيد منها, في تنزيل التورنت و غيره, لكن هذا دفعني الى التساؤل, هل هذه الهدايا مجانية؟ ربما الجواب هو نعم, حيث انه بمبلغ الاشتراك في البداية, كان يشتري 2.8 ميجا, و انخفضت الاسعار ليصبح سعر خط الـ 2.8 ميجا يساوي سعر خط 3.1 ميجا, و انخفضت الاسعار مرة اخرى, ليصبح سعر اشتراكنا هو نفس سعر الـ 6.2 ميجا!!

لكن ما يخطر على بالي هو فعلة شركة الاتصالات, التي كنت مشتركا فيها في بدايات الانترنت, حيث اننا اشترينا المودم بسعره كاملا, و نظرا لذلك لن نحصل على زيادة شهرية في الفاتورة, و هذا ما كان, لكن بعد فترة تمت ترقية خطوط الانترنت و الادي اس ال في البلد, حيث انتقلت من النسخة الاولى, الى 2+, و هذا يتطلب دعم الموديمات له, لذلك قامت الشركة باستبدال كل الموديمات, و قامت باعطاء الموديم مجانا الى من لا يملك, او من لم يحصل على واحد عند الاشتراك, مثل حالتنا, و قيل لنا عند التسلم انه مجانا, اول شهر لم ينزل شيء على الفاتورة, الشهر الثاني نزل مبلغ بسيط, لكن تحت بند “دفعات لأجهزة شبكية”, و بعد الذهاب الى الشركة قيل لنا انه كان خطأ و… الخ, بيت القصيد هو انه لو لم ننتبه لكان المبلغ كبر و استمر

في الحقيقة لم اواجه أية مشاكل مع شركة الانترنت (و هي شركة اتصالات, لكن ليست مخصصة لمنطقة القدس, تل أبيب و الداخل) لا من ناحية الاسعار, و لا في الخدمة, و لا حتى بنوعية الخط, لكن لي عتب وحيد على الشركة, و هو تحديد الباندويدث عند استهلاكه بشكل كبير, و هي الشركة الوحيدة في البلاد التي تفعل (او التي اعلنت), لكن التحديد عند حجم كبير, 45 جيجا مثلا!

كلمة النهاية, قبل ان تشترك في اية خدمة, تحقق من مزودها, أينما كانت و مهما كانت, فقد تفاجأ في يوم من الايام ان الشركة التي كانت تخدم طوال عمرها بأمانة انقلبت الى مصاص نقود, و غش و نهب