الرئيسية > Me & People أنا و الناس > النساء و الباص الممتلئ

النساء و الباص الممتلئ

بسم الله الرحمن الرحيم

النساء و الباص الممتلئ

قد يخالفني بعض الاخوة في الذي اكتبه, خاصة أهل مصر, لكنني اعذرهم على مخالفتهم, خاصة و ان مشاكل الازدحام و السفريات مستفحلة عندهم

أكتب اليوم لا ككل يوم, اكتب من قلبي, و أرجو الا تغضب مني النساء, و لكن صدرهن رحب لما سأقول

اذهب و اعود كل يوم بالحافلة, و خلال سفري أرى عجائب كثيرة, و ما سأقوله واحد منها:

تصحو باكراً لتلحق بالحافلة و تصل في موعدك, عندما تنشل نفسك من فراشك لتجد لك مقعداً تجلس عليه, ماذا سيكون موقفك عندما ياتي شخص أيا كان ليأخذ مقعدك و يجلس عليه بكل بساطة و سهولة, و هو يوزع الابتسامات الصفراء؟

سأبدأ بسرعة و الموضوع قد بان, قد اعذر فتاة او امرأة عندما يكون الباص الاخير في المحطة, او ان الازمات المرورية قد عوقت الباصات, لكن عندما يكون الباص وراءه غيره, و يشير السائق للمرأة بأن الحافلة ممتلئة ثم تصر على الصعود و تبدأ بالتذمر لأن احداَ لم يخل لها مقعده, هذه لا اقبلها بأي شكل كان

لماذا اصحو باكراً كل يوم؟ لأحصل على مقعد اجلس عليه, كيف يتساوى هذا مع من يأتي اخيرا ليحصل على مقعدي و بكل وقاحة!؟

و فوق هذا النساء تقبل بالصعود و هو ممتلئ, و اذا لم يقم لهن احد تبدأ العبارات من الشيوخ و العجائز قبلهن! لم يجبرهن احد على الصعود, فلماذا فرض ان نترك مقاعدنا بسهولة لمجرد انها فتاة مستعجلة, او امرأة تريد الوصول بسرعة؟

هذا احد التفكيرات الاجتماعية العفنة عندنا, فرض علينا ان نعطي المرأة مقعدنا في الحافلة, و حتى بدون كلمة شكراً! المهزلة التي حصلت معي مرة تدل على مدى النفاق العميق لدينا, حصل انني احببت التكرم على فتاة بمقعدي (بعد النظرات الموجهة الي من الجميع) و بعد ان هممت بالقيام, قالت الفتاة بأنه لا داعي … الخ,  و فعلا عدت الى مكاني, طبعا مع صدمة الفتاة و دهشة الجميع, عن عمد فعلتها, أليست هي من قالت احتفظ بمكانك و لا داعي لأن تعطيني مكانك؟

يدل و بقوة على كذبنا و نفاقنا الاجتماعي, “لا ما في داعي خليك مرتاح” و هي و تجلس قبل ان يقوم حتى !!!

ما الذي جعلنا نصل الى هذا؟ انه نحن, تكرمنا عليهن مرات, فصارت عادة أنهن يصعدن في اية حافلة ممتلئة او غيرها, لانهن واثقات من وجود بعض الاغبياء الذين “العيب” و “الحرام الاجتماعي” بدمهم, الذين سيهبون مقاعدهم بسهولة لهن !

قسم كبير يتحمله السائق, السائق يعلم تماماً انه بعد خمس دقائق سيأتي السائق الذي يليه, فلماذا يقوم بالتوقف لهؤلاء النساء؟ و الطامة الكبرى انه لو كان المشير بيده شاباً او رجلا, او حتى شيخاً يموت على حمالة لا يتوقفون لأنه لا يوجد مقعد !!

شكل اخر من الخباثة, لا تجلس المرأة بجانب طفل صغير, حتى لو كان جانبه فارغاً, أو لو كنت جالسا و امتلئت الحافلة و لم يبق إلا بجواري شاغراً, تظل الفتاة أو العجوز واقفة حتى يقوم اخر او اتخلى انا عن مقعدي!! لا افهم اين المشكلة في أن تجلس عجوز أكبر من جدتي بجانبي, هل تخاف من أن أتغزل بها!؟

أترك لكم البقية لتفهموه على راحتكم !

  1. لا يوجد تعليقات.
  1. No trackbacks yet.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: