الرئيسية > Me & People أنا و الناس, Politics سياسة > خطب الجمعة… و نستمر!

خطب الجمعة… و نستمر!

بسم الله الرحمن الرحيم

خطب الجمعة… و نستمر!

صلاة الجمعة واجب على المسلم, و طبعاً هي صلاة يحضرها المسلمون في المسجد مرة في الأسبوع يوم الجمعة.

يستمعون للخطيب (و الذي يتوجب عليه أن يعظ و يوجه الناس حسب حالهم و مشاكلهم المعيشة) و يصلون خلفه صلاة الجمعة (بدلاً عن صلاة الظهر)

المشكلة هي عندما تتحول الخطبة الى شريط مسجل يكرر كل جمعة بصيغة مختلفة, أو حتى بصفة دورية كل سنة او شهر أو حسب الحاجة!

لا أقبل من خطيب جمعة في المسجد الأقصى أن يخطئ في نحو كلامه, ولا يقبل منه أبداً اللغة الركيكة المفككة. هذه قد تقبل من عامي وقف ليخطب في الناس, لكن المنبر (و أي منبر هذا) له خصوصية و احترام. إن كان الخطيب لا يتقن فن الإلقاء ولا يعرف كيف يتكلم بشكل متواصل دون تعتعة فهذه مصيبة, و تتضاعف إذا كان جاهلاً بقواعد النحو و لحن في مكلامه, و أضعافها جميعاً أن يتحول الخطيب إلى آلة تسجيل صوتية!

لربما لن تفهموا ما أقول, لكن هيبة المنبر ضاعت في كثير من مساجد المسلمين, و صار الخطيب هين عليه أن يلقي كلاماً في موقف مقدس في وقت مبارك أياً كان.

لن أتكلم عن السياسة, و ليس هذا خوفاً من الحكومة, لكن حالنا السياسية لا تختلف على مر الأيام, و إن اختلف الشكل فالمضمون واحد. هناك مثل شعبي يقول “ثلاثة: إذا مرضت كل الناس بتصير أطباء, و إذا ورطت كلهم بيصروا مستشارين, و إذا وقعت بيطبوا عليك!” و المعنى أن العوام يظنون أنفسهم خبراء في كل شيء, و هذا حال أغلب خطباءنا مع الأسف. فمثلا, كنت طالب ثانوية عامة ذات يوم, و لا أحتاج أحداً يذكرني بـ (أدرس, شد الهمة, احرث حراثة, مستقبلك … الخ من الهراء المقيت), كل طالب ثانوية عامة يعرف ما هو مقدم عليه و يعرف أين مصلحته, و فوق هذا الجميع يطنطن فوق رأسه “أدرس أدرس أدرس….” و لا يحتاج أن يذكره أحد, ثم يأتي خطيب الجمعة بمظهر الناصح الصدوق على المنبر يقول: “أدرسوا يا شباب, مستقبل الأمة….!!!” و كأنهم لا يعرفون, و كأنهم لا يدركون ما هم فيه, و كأنهم يحتاجون من يذكرهم!!

نحتاج أن نطور خطباء المساجد, و لا نريدهم أن يكونوا أدوات في أيدي الحكومات كما حال اليوم, نريدهم أن يحكوا هموم الناس, و يوجهوهم الى الطريق الصواب. لا نريد خطيباً يجلس على منبره أربعين سنة لا يبارحه, فهذا شاخ و بلي عقله, نريد خطباءً شباباً عقلاءً يصرخون بهموم الشعب و الناس, يصرخون في وجه الحاكم الظالم, لا نريد خطيباً وصل إلى المنبر بالـ “واسطات” و الفيتامين “واو”, نريد خطيب حق لسانه لسان حق و دين, فهل سمعتم يا حكومات العرب؟!

  1. لا يوجد تعليقات.
  1. No trackbacks yet.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: