حب الأوطان

بسم الله الرحمن الرحيم

حب الأوطان

جميع البشر لديهم وطن, سواء أكان وطناً ضائعاً أو كان حاضراً. الوطن تعاريفه تختلف بحسب حال الشعب, فالمشرد وطنه ليس مكان ميلاده بل بلده الذي شرد منه.

عندما أطرح موضوع حب الوطن, فأنا أستثني المشردين من الوطن, سواء نتيجة الحروب أو سياسيات الحكومات, أنا أتكلم عن بلد آمن و أهله مطمئنون, كما أهل الخليج العربي.

ما أريد أن أناقشه هو لماذا نحب الوطن؟ ما الذي يدفعني إلى البقاء في هذا الوطن؟ لم لا أترك هذا الوطن ببساطة و أعيش في غيره؟ ما الذي يعيدني إلى هذا الوطن بعد سنوات الغربة الطويلة؟

ما الذي دفعني الى تركه في المقام الأول؟ الهرب من الواقع, كالفقر و قلة الوظائف. أم التعرف على بيئات جديدة و مخالطة مجتمع طالما سلبوا عقولنا بجماله؟ سواء أكان السبب هذا أم ذاك, لم في النهاية نعود الى الحال الذي هربنا منه؟

ناقشت هذه المسألة مع شباب أكاديمية إعداد القادة 2009, و لكن لم أخرج بنتيجة شافية. الأغلبية أجابتني بأنها غريزة, لكنه جواب غير مقنع. آخرون لم يجدوا جواباً, و لا حتى أنا أستطيع أن اعطي سبباً يدفع المهاجرين إلى الدول الغربية إلى العودة إلى بلدهم الأصلي.

تكلمت مع أناس آخرين ولدوا في الغربة و ما زالوا يعيشون هناك, و بالفعل كان البلد الذي ولدوا فيه هو وطنهم. و تسألوا ماذا يوجد في بلد الأصل شيء زائد على الغربة؟ إذا كان الشوق إليها فنحن نذهب كل صيف, ثم نعود لنكمل حياتنا. ما الذي يدفعهم إلى العودة؟ هم طبعاً لا يفكرون في العودة, و يقولون أن الغربة هي الآن وطنهم, و هي واقعهم.

و ما زال السؤال مفتوحاً, ما الذي يعيدني من غربتي الجميلة؟ أتركه لكم

  1. لا يوجد تعليقات.
  1. No trackbacks yet.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: