الرئيسية > Me & People أنا و الناس, Social اجتماعيات > انتظر و انتظر, و لم ينته انتظاري بعد

انتظر و انتظر, و لم ينته انتظاري بعد

بسم الله الرحمن الرحيم

انتظر و انتظر, و لم ينته انتظاري بعد

قال الفليسوف الامريكي رالف امرسون: “كم من حياة البشر يضيع في الانتظار”, انه وقت طويل جدا في الحقيقة.

جميعنا ننتظر شيئاً ما, هذا ينتظر موعد زفافه و ذاك وصول البضاعة التي اشتراها, او ينتظر تأشيرة دخول لدولة ما! و قيل القتل ارحم من الانتظار, و صدق من قالها. ليس جميع البشر ينتظرون بنفس المقدار او الاهمية, فمن ينتظر وصول بضاعته يختلف عمن ينتظر موته او موعد اعدامه! و ليس الجميع ينتظر لفائدة! و حقيقة لو حسبنا الوقت الذي نقضيه في الانتظار, او الوقت الذي يضيع في التسويف بلا فائدة لوجدناه يساوي قدراً عظيماً, و ربما حياة أخرى!!

لا أخفي عليكم انني كتبت هذا الموضوع بداية لانني متضايق جداً من موضوع الانتظار, فأنا أنتظر تأشيرة الدخول الى المملكة العربية السعودية منذ شهر تقريباً, و لم تصل التأشيرة بعد! إن نظام الدولة في الدول العربية بشكل عام معقد بشكل زائد, و كثيراً ما يكون هذا بسبب تكاسل الموظف و عدم رغبته بتحريك قلمه زيادة! و كثيراً ما نرى هذه الامور في دائرة الجوازات مثلا أو في وزارات الخارجية و الداخلية. جربت مرة أن أفكر بها كالآتي: العامل يعمل طوال النهار تحت الشمس, و الموظف يجلس طوال النهار على المكتب. العامل ينقل الحجر و الاسمنت على ظهره و الموظف “يخربش” على معاملات الناس طوال النهار (ان كان يعمل حقاً), لكن العامل ينجز عمله قبل الموظف! ففي فترة الشهر هذه (التي لا أعلم لماذا تأخذ كل هذا الوقت فقط لادراج توقيع على الورقة و ارسالها الى قسم طباعة البطاقات!!) يكون العامل انجز تبليط بيت مثلا, او ان الدهان أنهى 3 بيوت في نفس الفترة, او مجموعة نشيطة من 10 بنائين ينجزوا بناء دار عظم في نفس الفترة!! و لكن العمال جميعهم لم يقرأوا أسماءً و يقلبوا أوراقاً و هم يشربون كأس شاي ساخن على المكتب!

بصراحة, انت أيها القارئ الكريم, انتظرت فترة قراءتك للسطور العلوية حتى تحصل على نتيجة و خلاصة للمقال! لكنك لم تجدها بعد, مما يعني انني أضعك في موقف الانتظار و أضيع وقتك بلا فائدة. و لكن و يالعجب ما زالت تتابع القراءة مع أنك تعلم انني سأعيد عليك كلاماً تعرفه, البيروقراطية في الدول العربية, تضييع الوقت و الكسل, نعرف هذا جميعاً و لكنك ما زلت تقرأ!! و علي أن أقر أنك عنيد, لكنني لن أعطيك شيئاً جديداً في النهاية, أنا مجرد شخص يكتب خواطره على الانترنت ليقرأها الناس لعلهم يتأثرون و يغيرون.

حسناً, الامريكي يقضي بالمتوسط ساعة يومياً في الانتظار. و بكل تأكيد المعدل العربي أعلى من ذلك بكثير, لانني انتظر هذا الوقت تقريباً على موقف حافلة واحدة!

علينا ان نستثمر اوقات انتظارنا بشيء افضل, و ان امكن ان نقلل من اوقات الانتظار قدر الامكان, طبعا هذا لن يكون أمرا سهلاً لان الموظف و الشعب كله تعود من بلايين السنين ان يضيع وقته, و تغيير العادة يحتاج الى الكثير من الجهد و الوقت. فلنكن من الذين يستثمرون اوقاتهم و لا يضيعونها فيما لا ينفع, و نهاية, ارجو ان “تتسلك” اموري عند موظف الحكومة “المسكين” الذي لا يجد وقتاً ينام فيه على مكتبه!!

  1. Abdurrahman Babsail
    أكتوبر 24, 2009 الساعة 10:11

    عزيزي عبد الرحمن
    يسر الله أمرك
    ماآخر الأخبار عن تأشيرتك؟ فلقد طال وقت إصدارها كثيراً.

  2. أكتوبر 24, 2009 الساعة 12:21

    ما زلت مكانك سر😦
    و يبدو ان الحكومة تريد تأخيري الى ما بعد الحج لكي لا أحج!

  3. أكتوبر 27, 2009 الساعة 16:13

    Abd

    I’m waiting something since 3 years and most people got it except me! Its OK for me, Alhamd Allah.

    Instead of waiting, just start everyday as a new brand day. For me, each day is a way to gain new experience and hope for tomorrow.

    Good Luck!

  1. No trackbacks yet.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: