في طابور العيش الجامعي – الكتب

بسم الله الرحمن الرحيم

في طابور العيش الجامعي – الكتب

شغلة مشابهة, بس بجامعة ثانية

طبعاً الكلام قيل كثيراً من قبل, سواء مني أنا أو من غيري عبر شتى الوسائل و الوسائط. و بحت أصواتنا و نحن ننادي و نقول “صفوا في الزفت دور”. يوم الثلاثاء الماضي رأيت التطبيق الواقعي لهذا الكلام, حوالي 200 طالب جاؤوا ليستلموا الكتب الجامعية المقررة من كلية الهندسة و الطب و الإعلام, فقط.

طبعاً لو حسبناها رياضياً, 200 شخص و كل واحد يحتاج دقيقة و نصف إلى دقيقتين ليتسلم كتبه و لوازمه, و هناك أربع منافذ تعمل, الناتج ساعة و نصف إلى ساعة و ربع من العمل المنظم و هو وقت ممتاز نظراً إلى أن الوقت المخصص للتوزيع هو 3 ساعات.

لكن, المحصلة هي أن يحاول الـ 200 طالب الدخول من الباب الضيق في نفس الوقت! النتيجة النهائية هي وقوف لمدة ساعة و نصف من دون ان يدخل أحد!!

بعد فترة خرج عميد الكتاب الجامعي و بدأ يصرخ بأنه لا كتب إلا بنظام و ترتيب, و نصف ساعة أخرى لم يتكون الدور بعد! تركت الدور و ذهبت إلى محاضرتي و عدت بعد ساعتين لأجد الكم الكبير من البشر اختفى و بقي عدد قليل يعد على الأصابع يقفون في صف مرتب جيد. لكن مع المدة بدأت أعداد أخرى من الطلاب تأتي لأن المحاضرات انتهت, و المفاجأة أن هذه المجموعة من الطلاب أصرت ألا تنتظر خمس دقائق في الصف المنظم و قررت أن تقف أمام المدخل مباشرة في محاولة منها أن تدخل “بالعافية”!!! عندها تماماً عرفت لماذا نحن في هذه الفوضى في حياتنا, سواء الفوضى السياسية أو الضعف الاقتصادي أو غيرها من المظاهر المؤلمة لواقعنا العربي.

كيف يمكننا أن نوظف الطابور البسيط مثل هذا في تطوير أمتنا؟ أولاً طريقة الوقوف في الطابور تعكس الفكر الموجود لدى الواقفين, فمن يمارس “الزق” (الدفع و الضغط) هو سبب رئيس من أسباب فوضانا, و من يقف باحترامه فهو غالباً من يحمل مبادئ النظام و الاحترام التي ستنهض بهذه الأمة. لكن و لكي لا نظلم شريحة من الطلاب, فهناك من “المحترمين” من يجارون “الزقاقين” لكي لا يضيع دورهم.

المشهد العام كان وجود رقيب و مسؤول, سلبي الأداء, و طلاب يتدافعون ولا يستطيعون تنظيم أنفسهم. أكثر ما يزعج بالموضوع أن المسؤول لا يتكلم عندما يرى الطلاب يتجمعون و يحاولون المرور من أمامه “حرفياً” بدون نظام.

و المستغرب أكثر في الموضوع أن هذه الفوضى غير موجودة في صف الفتيات, فيصطففن بالطابور بنظام و ينتهين خلال ساعة!! لماذا هذه الفوضى فقط عند الشباب دون غيرهم؟ و لماذا يظنون أنهم فقط المستعجلون و من لديهم محاضرات تالياً لذا فيجب أن يدخلوا أولاً؟

لن أزيد كثيراً في هذا الموضوع, الكلام كثير و معروف. ما هو الجهد الذي على أمة الإسلام التي يصطف 3 مليون فرد منها في الحرم المكي خلال دقيقة في صفوف مرتبة للصلاة أن تبذله في صف يتكون من 200 فرد أمام باب الكتب؟

متى يا أمتي أراك؟

  1. tareq
    سبتمبر 23, 2010 الساعة 14:44

    مرحبا مان .. كيف العرب هناك 100% .. على فكرة في فرق كبير بين صورتين شو هاد في صورة الاولى في قطيع غنم بدون راعي .. وتانية في قطيع بشر في عندهم مخ ونظام

  2. yasmenaaaaa
    سبتمبر 23, 2010 الساعة 19:44

    ذكرتني ايام الجامعه.الداخل مفقود والخارج مولود..اياااام..ههههه.مره طلعت وجزداني ضل بزحمه شد والزحمة تشد ..صرت اطلع بس طلعت ناقصني ايد اجر..هههه شغله.بؤقتها بتكره حياتك.بس تتخرج بتشتاق لهالذكريات..

    • سبتمبر 23, 2010 الساعة 20:14

      بنشتاق لأنها ذكريات الجامعة, مش لأنها فوضى
      بنتذكرها لأنها كانت شغلة مميزة (سلبياً) و كانت عذاب

      أتمنى بشدة (و أعمل) أن يتحسن الوضع على مدى السنين القادمة و يتطور الوعي

  1. No trackbacks yet.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: