الرئيسية > Foreigner's Diary مذكرات مغترب, Misc. منوعات > كم تكلف فتحة في طرف الشارع عليها غطاء حديدي!؟

كم تكلف فتحة في طرف الشارع عليها غطاء حديدي!؟

بسم الله الرحمن الرحيم

كم تكلف فتحة في طرف الشارع عليها غطاء حديدي!؟

كم هي تكلفة الإهمال؟ و كم يكلف الغش و عدم اتقان العمل؟ الكثير على بدى واضحاً و جلياً خلال السنتين الماضيتيين في جدة, و تتكرر كل سنة في محافظات مصر المختلفة.

لا أريد أن أناقش قضية جدة, فقد نوقشت كثيراً و نادى أهلها فأصموا الآذان و لم يستجب ضمير أحد من المسؤولين, أنا هنا اليوم أناقش قصة مصر و ما حدث البارحة.

لا أدري تحديداً, ربما أنا معتاد على “رفاهيات” تزيد عن طاقة البلديات في منطقة القاهرة الكبرى, بعض الرفاهيات و الكماليات التي لا لزمة لها مثل اشارات المرور على سبيل المثال, أو شارع مستو يخلو من “الجبال” التي على السيارات تسلقها لتخفيف السرعة, أو… ربما مصرف المياه!! كلنا نعلم كم من الأموال تهدر في دول العالم على هذه الاختراعات التي لا لزمة لها, و التي تثقل ميزانية البلدية بلا فائدة, و المبذرين هم اخوان الشياطين… نعوذ بالله أن تكون البلدية منهم!

أمس, الأحد 3 أبريل 2011, في مصر و بالأخص في القاهرة (و غيرها من المحافظات, لكنني سأتكلم عما رأيته بعيني لا ما قرأته في الصحف) أهل غيث يسقي الأرض و الناس, كان مطراً خفيفاً ولا يكاد يذكر لو قارنته بشتاء القدس مثلاً. يبدو أن البلديات المحترمة لا تدرك أن الاسفلت لا يمتص المياه و ليس اسفنجة, نزل المطر على الشوارع التي بلا تصريف… و غرقت الشوارع! باب بيتي الآن بركة سباحة بالمواصفات الأولمبية!

في اليوم التالي, اليوم, ذهب كل واحد إلى عمله و جامعته و مدرسته, و رأينا آثار ما أرسله الله رحمة لنا لكن بإهمال المسؤولين صار وبالاً على الناس. الشوارع غرقت, بعضها سد تماماً لأن مستوى المياه المتجمعة فيه تمنع السيارات من العبور. أغلب الشوارع أغلق نصفها لتجمع المياه فيه… حتى الجامعة غرقت أجزاء من حرمها! يالله, الإهمال و الغش و الضمير المتعفن حتى عند الجامعة!

جاء عمال كثيرون, أرسلتهم البلدية الكريمة متفضلة بكرمها و عطاءها علينا, و معهم شاحنات ضخ مياه لسحب مياه الأمطار من الشوارع و الطرقات. و في الجامعة بدأ عمال النظافة بترتيب الفوضى الطينية, و أكاد أقسم أنني رأيت حديقة داخلية في مبنى كلية الطب تصلح لأن تقفز فيها من الطابق الخامس غطساً!

المشكلة الحقيقية, و الأزمة المرة ليست في عدم وجود تمديدات للصرف الصحي أصلاً في المدن, بل المدينة كلها موصولة بالصرف الصحي. يعني أن الأنابيب تجري تحت الشارع الغارق بالمياه!! كم تكلف عملية وضع غطاء بجانب الرصيف يفتح على الأنبوب أسفله؟!

مصرف المياه في الشارع ليس للأمطار فقط, فهو لتصريف أية مياه في الشارع لمنع تجمعها و تحولها إلى بركة طينية أو حمام سباحة تحتاج إلى أسبوع لتزول! مياه سقي الزراعة على جانب الطريق, المياه التي تنزل إلى الشارع سواء أكانت مياه تنظيف السيارات أم تنظيف باب العمارة أو غيرها… المهم ألا تتكوم المياه الراكدة.

كم تكلف فتحة في طرف الشارع عليها غطاء حديدي؟ و كم يكلف الإهمال؟ و كم ندفع من جيوبنا لجيب مسؤول البلدية مباشرة دون نتائج؟ كيف هي حال السيارة الجديدة التي اشتريناها كلنا للمحافظ بدون أن يستشيرنا؟ أما زالت تعمل في ظل الإهمال؟!

بدأت تمطر مرة أخرى, و السماء ملبدة بالغيوم الرمادية المحملة بالمطر… أراكم على الجانب الآخر من البحيرة!

  1. لا يوجد تعليقات.
  1. No trackbacks yet.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: