TEDxCairo – May 21, 2011 [Part 1]

بسم الله الرحمن الرحيم

TEDxCairo – May 21, 2011

صورة للمنصة, من المؤتمر السابق في شهر مارس (لم أجد صورة للمؤتمر الحالي)

يوم السبت 21 مايو 2011 كان يوماً رائعاً بكل المقاييس. نمت في الليلة السابقة الساعة الحادية عشرة قبل منتصف الليل, و هي عجيبة من عجائب الدنيا بحد ذاتها, و استيقظت الساعة الخامسة فجراً لأبقى مستيقظاً حتى منتصف الليل! كان يوماً مرهقاً و متعباً, لكنه النوع الجميل من التعب و الإرهاق. النوع الذي تذهب فيه إلى الفراش سعيداً و مبتسماً رغم أنك لا تستطيع تحريك طرف من أطرافك!

بدأت اليوم بنصف لتر نسكافيه, مشي حالك! و أكلت أربع موزات, و بسكويت. اكتشفت أن البسكويت المحلي الرخيص “شورتي”, بسكويت الزبدة ذي الغلاف الأزرق و الحواف المستديرة, من أطيب أنواع البسكويت التي ذقتها في حياتي و طيبها يتضاعف مع القهوة!

و قبل أن أترك المنزل فتحت موقع تيد اكس القاهرة لأتأكد أن كل شيء ما زال يسير حسب البرنامج, سجلت ملاحظاتي. خرجت من البيت الساعة السادسة و ثلث بالتمام, أخذت معي اللابتوب و دفتر ملاحظات صغير. و وصلت الساعة 6:45 بالتمام إلى مكان انتظار الحافلة المتوجهة للجامعة الأمريكية بالقاهرة الجديدة و تأخرت الحافلة دقيقة و نص!🙂

وصلت و بدأت اجراءات تسجيل أسماء الحضور و استلام متعلقات المؤتمر. أعطوا لكل مشارك حقيبة حمراء و دفتراً ظريفاً عليه لوغو المؤتمر مع قلم رصاص عليه الشعار أيضاً. بعد الإفطار و التجول في الجامعة حان موعد الدخول إلى القاعة و بدء المؤتمر و الأفكار. و أخرجت اللابتوب من الحقيبة و حاولت الاتصال بشبكة الوايرليس المخصصة للزوار لكن النظام طلب مني رقم الـ ID و كلمة السر!!! و ذهبت إلى مسؤولي التغطية و العرض لأسأل عن كلمة السر و اسم المستخدم إلا أنهم قالوا جميعاً بأنهم لا يعرفونها! المؤتمر برعاية أكبر شركة انترنت في مصر, Link dot Net, و شركة الموبايل الكبيرة Vodafone و لا توجد تغطية للانترنت متاحة!! في الحقيقة تضايقت كثيراً من هذه النقطة و كان هناك بعض الحضور يغطون الحدث من خلال انترنت الموبايل في أجهزتهم! و الأدهى من ذلك أنه كانت هناك شاشاتان لعرض التويتات التي تحمل هاش تاغ المؤتمر #TEDxCairo!!😦

المؤتمر مكون من أربع فقرات, و كل فقرة مكونة من 4 – 6 أفكار (متكلمين). كل متكلم له 18 دقيقة بالتمام. بعد ساعة و 45 دقيقة جاء موعد الاستراحة الأولى “Coffee Break” لمدة 45 دقيقة. و عقد في قاعة Bassilly بالـ AUC – مصر الجديدة. الحضور ملئ المدرج كله, و ربما كانوا حوالي الألف شخص. مقدمة المؤتمر “الهوست” كانت ريم ماجد, إعلامية يعرفها الجميع على ما يبدو, إلا أنا! ربما لأنني لا أشاهد التلفزيون أبداً!

المتحدثون في الفقرة الأولى كانوا بالترتيب: محمد عبدالمطلب – What Newton didn’t see coming, و فيها ربط بين “الأفكار المجنونة” التي يسخر منها الناس في البداية ثم يصبحون من أشد المتعلقين بها عندما تنجح و بين واقع مصر اليوم.

جيهان زكي – Primeval Ocean, باحثة في مجال الفرعونيات, حدثتنا عن ثورة حصلت سنة 2011… قبل الميلاد! كان هناك فرعون ظالم, حكم 94 سنة, بدأ انهيار الدولة الفرعونية في منتصف فترة حكمه. و دخلت زوجته في المعادلة و بدأت تتحكم بشؤون البلاد, ثم بدأ الفرعون يستعد لتوريث الحكم لابنه و قامت ثورة انتهت بإزالة الفرعون و عائلته و بدأ عهد جديد للفراعنة. و للعجب فإن تفاصيل هذه القصة تتشابه كثيراً مع ما حدث سنة 2011 بعد الميلاد! ثم حدثتنا عن عجلة الحياة في العقيدة الفرعونية, و مبدأها باختصار شديد هي What goes around comes around. كما أن الظلام يحل و الفجر يأتي, لا بد للظالم أن يرحل و للخراب أن ينتهي, و لا بد للنيل أن يفيض (لم يكن عندهم جمال عبدالناصر وقتها ليبني لهم السد العظيم!!)… و كذلك لا بد لمصر أن تنتشل نفسها من ظلام الجهل و التخلف لتعود في المقدمة, و هي تتفائل بذلك و نحن معها =)

علي فرماوي – Top 10 بالمصري, تكلم عن ملاحظاته عن مصر قبل الثورة, و بعد الثورة. تحدث عن مشاعر المغتربين عن بلدهم مصر لحظة سماعهم خبر تنحي مبارك و وصولهم إلى البلد الجديد.

فضل سليمان – عيش و ملح, حديثه كان عن التعايش في مصر و الطائفية التي تهددنا جميعاً. تحدث بشكل عقلاني عن أشياء نفعلها نظن أنها تصب في صالح التلاحم لكنها ليست كذلك. تحدث عن مقومات الاندماج قربنا من بعضنا في كثير من الأشياء التي يجب أن نركز عليها بدلاً من التركيز على الهوامش المتضادة القليلة. تحدث عن “جمهورية التحرير” التي اعتنت بميدان التحرير أيام الثورة و كان التآلف بينها كبيراً, و تمنى لو تنتشر هذه “الجمهورية” إلى كل أرجاء الجمهورية الكبيرة و تعود الروح الطيبة إلى الناس.

مينا شنودة – An Egyptian Tale, كانت أيضاً تصب في موضوع التعايش و التآلف بين أفراد المجتمع بكل أفراده. و حكى قصة طفل أصيب بانفصام الشخصية للتناقضات التي يراها من كل فريق أدت به في النهاية إلى الموت خلال محاولته طرد صديقه الخيالي الذي يأتيه عبر الشباك… انتهى به الأمر أن يدفع الهواء و يستقر ميتاً على رصيف الشارع! الإلقاء كان مسرحياً, لم يعجبني شخصياً لكنه كان متميزاً.

في الاستراحة الأولى, Coffee Break, كان الصف على القهوة المقدمة من مقهى La Wien لا ينتهي! خلال وقوفي تحدثت مع واحد من الحضور, كان ضريراً, لكنه ذكي و يستطيع تدبر أمره وسط هذا الزحام دون مساعدة! بعد فترة مللت من الوقوف فخرجت من الصف و ذهبت أبحث عن شخص آخر لأتحدث معه لكنني لم أجد للأسف. خلال هذه الاستراحة شاهدت “تنانير” فوق الركبة كما لم أشاهد في كل حياتي, و يبدو أنها الموضة الجديدة في القاهرة الراقية… مجرد ملاحظة مشاهدة لا أكثر!!😀

لأن المؤتمر كان طويلاً, من التاسعة صباحاً حتى السابعة مساءً, و لكي لا أطيل عليك أيها القارئ الكريم, فقد قررت أن أقسم الموضوع إلى ثلاثة أقسام على ثلاثة أيام. و سأكمل في القسمين التاليين الأجزاء ما بين كل استراحة.

  1. أبو الخل
    مايو 23, 2011 الساعة 09:53

    له له له يا رجل
    اتأخر الباص دقيقة و نص كاملين ؟؟؟

    و بعدين أنا بموت بالموضات الجديدة
    و لا شو رأيك ؟

    عم استنى المقالين الجايين
    تحياتي

  1. No trackbacks yet.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: