الرئيسية > People الناس, Politics سياسة > الله يذل أهلكم يا بلدية!

الله يذل أهلكم يا بلدية!

بسم الله الرحمن الرحيم

الله يذل أهلكم يا بلدية!

لا أدري لم في كل مرة أعود إلى بلدي الحبيب و مدينتي الجميلة, القدس, أجد بلدية القدس و قد فعلت مصيبة جديدة و ارتكبت حماقات و تعديات كثيرة لا يسكت عليها.

جزء من مشكلتنا مع بلدية القدس هو عدم وجود أي تمثيل للسكان العرب في البلدية, و جزء آخر من المشكلة هو التفكير السلبي من أهالي المدينة العرب. بالإضافة إلى الجهل العميم بين الناس بحقوقهم و القنوات القانونية التي يمكن عبورها لاسترداد حقوقنا, لا زال بعض الناس خاصة الكبار في السن يرفضون تقبل الواقع بأننا واقعون تحت سلطة الحكومة الاسرائيلية و سيطرة بلدية القدس. نحن نرفض هذه السلطة ولا نقبلها, نعم صحيح, لكن هذا لا يعفينا من الواقع الذي نعيش تحته.

صحيح أن الضرائب التي ندفعها نعتبرها سرقة مغصوبون أن ندفعها, لا يمنع هذا أن نلعب لعبتهم و نطالب بحقوق مكتوبة في القانون. هم يسرقون من جيوبنا, لكن هذه السرقة يدعون أنها مقابل خدمات و تحسينات فأين هذه التحسينات؟

القدس و بلديتها ليست مشكلة للعرب فقط, بل هي مشكلة للسكان اليهود غير المتدينيين. بلدية القدس و نائبها كلاهما من اليهود المتشددين, و اليهود المتشددون لهم أجندة صريحة واضحة… القدس هي عاصمتهم الدينية و يريدونها أن تكون كما يرونها هم. هناك أعداد متزايدة من الشباب اليهود يهاجرون إلى تل أبيب و حيفا لأن القدس حتى بالنسبة لهم أصبحت الحياة فيها لا تطاق! هؤلاء المتشددون لهم أعياد و مناسبات لا تنتهي, و في كل أسبوع عندهم يوم السبت, و فيه لا يجوز أن يقودوا السيارات ولا يستعملوا جهازاً أو حتى النار… هناك يهود يحضرون للصلاة لكنهم ليسوا على قدر كبير من التدين ولا يهمهم أن يقودوا السيارة أو يستعملوا الكهرباء و النار, و في كل سبت تقريباً هناك مشادات و اشتباكات بالأيادي بين هؤلاء و شباب متشددين لأنهم يريدون فرض “حظر التجول السبتي” هذا على الجميع و البلدية لا تفعل شيئاً حتى مع صدور قرار من المحكمة بأن كل واحد حر في ما يفعله و لا يجوز إغلاق مواقف السيارات و تعطيل السير يوم السبت أو غيره (و هذا الكلام من ثلاث سنوات تقريباً) لكن مشكلة “موقف باب الخليل” تتكرر كل سبت و مساء جمعة! (يتهمون السلفيين و إخوان مصر بأنهم يفرضون آرائهم و عقائدهم على الناس, أين الإعلام عن هذه العصابات؟؟!)

ما دفعني إلى كتابة هذه السطور تحديداً هو إنشاء مدرسة بجوار بيتي تماماً, و قبل سنوات اشترينا الأرض و تنازلنا للبلدية عن جزء من الأرض لإنشاء شارع (هذا نوع من الابتزاز تمارسه بلدية القدس على السكان العرب, تقوم بالاستيلاء على جزء من الأرض أو البناية تحت اسم “خدمات و تحسينات” مقابل منحهم رخصة البناء) و بقي جزء من الأرض يفصلها عن الجزء الأساسي من الأرض هذا “الشارع” مساحتها حوالي الـ 20 متر مربع. منذ سنة تقريباً جاءت البلدية و قررت انشاء مدرسة لأهالي القرية (لا يعنيني الأمر أبداً, فهي مدرسة حكومية في النهاية ولا أحد يخرج “متعلماً” منها فضلاً عن أن يتخرج… التعليم في القدس خاص إن كنت تريد النجاح في الثانوية العامة و حتى هذه المدارس بدأ مستواها ينحدر), و بدأ التحفير و الإزعاج (و ما زال مستمراً حتى اليوم) لإنشاء المدرسة. قطعة الأرض التي تكلمت عنها قبل قليل (بالإضافة إلى الشارع) استولت عليها البلدية لتبني مدرجاً يتبع المدرسة… أرضي يا ولاد الكلب!! لم نتلق أي تعويض عن هذه الأرض المسروقة (أو الشارع الذي عرضه 12 متر بالمناسبة), ولا حتى أخذوا الأذن قبل البدأ في العمل.

من جرب السكن بجوار عمارة تبنى يعرف حجم الإزعاج و الفوضى التي تلحقه هو, و نظام البناء بالحجر و على قاعدة صخرية يزيد الطين بلة. القاعدة الصخرية يجب أن تحفر و هذا يسبباً كماً من الإزعاج لا يحتمل, و بعد أن ترفع الأساسات و الأعمدة تبدأ مرحلة البناء الحجري, و يحتاج هذا الحجر إلى قص و تنعيم ثم تكحيل (تعبئة الفراغات بين الحجارة لكي لا تتسرب المياه إلى الحيطان)… كل هذا بجانب شباكي! ساحة البيت صار فيها من الغبار ما يكفي أن أستخدمه لبناء بيت جديد بدلاً من الأسمنت!!

دفعنا ضرائب البيت كاملة, و هي لا تعد ولا تحصى. و ندفع الضرائب السنوية المترتبة علينا ولا نتأخر… الآن صار بجانبي مدرسة, و لا يخفى على أحد كم يخسر العقار من قيمته إذا جاور مدرسة أو منشأة حكومية, ناهيكم عن الفوضى و الإزعاج الدائم من المدرسة و روادها. ليس من العدل أن أدفع ضرائب! و البلدية آذتني كثيراً, سرقت جزءاً من الأرض, و عطلت مدخلاً أساسياً من مداخل البيت (مدخل الجراجات) بالإضافة إلى الفوضى و الغبار الناتج عن أعمالهم.

نحن في القدس لا نحتاج إلى المزيد من المهندسين, أو رجال الأعمال أو المدرسين… لكننا بكل تأكيد نحتاج إلى جيش عتيد من المحامين و دارسي القانون! و نحتاج بشكل تدريجي أن نوصل صوتنا إلى البلدية و تصير لنا قوة تنتزع حقوقنا. فهم القانون و الحقوق المترتبة لنا و استغلال الثغرات هو وسيلة الدفاع و الهجوم, و هو مفتاح بقائنا.

إن كنت من جماعة “حط راسك بين الرؤوس و قول يا قطاع الرؤوس”… اذهب و ضع رأسك حيث يضعه الجميع و لتذهب إلى الجحيم!

  1. لا يوجد تعليقات.
  1. No trackbacks yet.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: