الرئيسية > Foreigner's Diary مذكرات مغترب, Misc. منوعات > معرض القاهرة الدولي للكتاب 44

معرض القاهرة الدولي للكتاب 44

بسم الله الرحمن الرحيم

معرض القاهرة الدولي للكتاب 44

افتح المعرض أبوابه للجمهور يوم 24 يناير, 2013. بالصدفة, اليوم يوافق ميلاد سيد الهدى صلى الله عليه و سلم. و يستمر إلى 5 فبراير.

كالعادة, المعرض كان في أرض المعارض بمدينة نصر, و هي ما يشبه الحديقة الكبيرة الجرداء التي فيها أماكن لنصب الخيام.

غادرت منزلي الواحدة و النصف ظهراً, و خلال ساعة وصلت إلى محطة المترو. و منها إلى محطة مترو العتبة لأستقل الحافلة التي تذهب إلى مدينة نصر. وصلت إلى أرض المعارض تقريباً الساعة الثالثة. و بعد أن دفعت رسم الدخول (جنيه واحد) صرت في أول معرض كتاب دولي أشارك به🙂

منذ البداية كانت هناك بعض الأشياء العجيبة في هذا المعرض. المدخل قطعاً ليس مدخل “أرض معارض دولية”. لأنه على الناحية الأخرى من الشارع هناك قاعة المؤتمرات الدولية, و هو بناء كبير له مداخل و مواقف سيارات. كان فيه معرضاً للسيارات ينتهي غداً لمن يحب حضوره. كان ببالي تصور أن معارض الكتب معارض راقية يجب أن تكون في بناء, و الناس تسير على أرض نظيفة. و على المدخل هناك خارطة كبيرة تشرح أقسام المعرض, و قائمة بأسماء المكتبات و دور النشر… و ربما أجهزة فيها تفصيل كل كتاب و في أي دار نشر يمكن أن تجده في المعرض. للأسف لم يكن أي شيء من هذا.

كان هناك عدد كبير من المشاركين, كان منهم الكثير من دور النشر المصرية المحلية و العالمية, و كان هناك حضور لا بأس به لدور النشر السورية و اللبنانية. لم أجد الكثير من دور النشر الخليجية, و الناشرين الغربيين شبه معدومين (كان لهم جزء من جناح, لكن أغلبها شركات محلية تستورد تلك الكتب أو هي الموزع لها). لكن هذا التنوع و التعدد ضاع في معمعة عدم وجود نظام واضح للمعرض. هناك بعض التقسيمات التي لوهلة يبدو أن دور النشر مقسمة بحسبها… لكن ما تلبث أن ترى داراً أخرى لا علاقة لها بباقي الدور! كما أنه من المستحيل أن تعرف أين دار النشر أو المكتبة الفلانية في المعرض… لأنه لا توجد خريطة أو حتى مركز استعلامات. و هو أمر عجيب خاصة في معرض دولي بهذا الحجم. على الأقل يجب أن يفهم الناس نظام توزيع الدور كي يقل نطاق بحثهم.

كانت لدي قوائم بكتب كثيرة تصل إلى 50 كتاباً بأسماء الناشرين و المؤلفين و حتى الطبعات و عدد الصفحات؛ خرجت من المعرض بـ 14 بالإضافة إلى مجموعة تفسير ابن كثير. لأن الكثير من تلك الكتب كانت إنجليزية, و ثانياً لأن الوقت ضاع في البحث عن دار النشر.

خرجت من تلك التجربة ببعض النصائح لمن يقرر ارتياد معرض كتاب, سواء أكان في القاهرة أو بلد آخر:

  • حدد ما تريد. دون قائمة الكتب بترتيب الناشر, ثم احصر الناشرين في صفحة أخرى مع عدد الكتب من كل واحد.
  • اكتشفت أن وجود سيارة ليس مجرد كمالية في هذه الحالة. رغم أن الوصول إلى المعرض و العودة منه إلى البيت كانت بكاملها من خلال المواصلات العامة, حمل أوزان كبيرة من الكتب في الباص و المشي بها في شوارع القاهرة لأخذ المواصلة التالية متعب و مرهق.
  • ضع ميزانية محددة لقائمتك, و يفضل أن تتعرف إلى أسعار الكتب قدر الإمكان. ضع ميزانية محددة أيضاً للصرف الغير مخطط له. كثرة الكتب و الحماس لذلك الكم من الناشرين يسبب لمحبي القراءة ما يسببه محل الحلوى للأطفال! ستشتري الكثير من الكتب, لن تقرأها كلها, و ستخرج بملبغ مؤلم!
  • استعد للكثير من المشي. لذا استرح اليوم الذي قبله و استعد نفسياً. و حتى لو كان هناك الكثير من الأخطاء و المشاكل في التنفيذ كن مسروراً لرؤية كل ذلك العدد من الأشخاص و العائلات الحريصين على شراء الكتب, هذا دليل على أن الناس تريد أن تقرأ حتى و إن لم تفعل لكثير من الأسباب… هذه خطوة أقصر نحو التطور.
  • ابحث عن الكتاب في مختلف دور النشر و المكتبات. مررت على كتب يبيعها ناشرها بسعر أغلى من مكتبة أخرى في المعرض هي مجرد بائع. مثلاً لو كان الناشر سعودياً فسيبيعه بتحويل سعره السعودي إلى العملة المصرية, لكن المكتبة المحلية التي تستورد الكتاب تحصل على سعر يراعي البلد فيكون أرخص (مع أنه نفس الكتاب تماماً).
  • المعرض يستمر لفترة طويلة لسبب: المعرض كبير و يصعب الإطلاع على كل ما فيه بتمعن في يوم واحد. زر المعرض مرة ً عند افتتاحه, و مرة ً في المنتصف, و مرة ً في النهاية.

إن كان لديك صديق يعشق الكتب و يشاركك ذلك فخذه معك, لكن لا أكثر من واحد! الكثرة تشتت عن الهدف و يصعب التحكم بها كوحدة واحدة, حتى لو كانوا جميعاً يعشقون الكتب. لأنه لكل واحد ذوقه و قائمته, و هذا سيضيع الوقت و يشتت الجهد.

اخرج من الصباح الباكر كي تدخل منذ ساعات الافتتاح. مع أنني أمضيت 4 ساعات هناك إلا أنني كنت أتمنى لو كان هناك المزيد من الوقت. الوقت الفعلي الذي أمضيته في شراء الكتب كان أقل من 10% من مجموع ما أمضيته, و ذلك لانعدام الترتيب الإداري الذي ذكرته في البداية, أغلب الوقت ضاع في البحث عن دار النشر و السؤال عما إن كانت مشاركة ً أصلاً! كان الوقت سيكون مختصراً أكثر بكثير لو عرفت أين تقع كل دار نشر, أو لو كانت هناك قائمة بأسماء المشاركين متوفرة في أرض المعرض.

تصوراتي عن المعارض الدولية أخذتها عن معارض مثل كتاب الشارقة, أو بعض المؤتمرات التكنولوجية في دبي و تايوان… لا شيء يشبهها!!

كما أن أكثر من صديق في الإمارات حضروا معرض الشارقة أخبروني أنه توجد حفلات توقيع كتب أو ندوات ثقافية أو نقاشية مع كاتب… لم يكن هناك شيء من ذلك القبيل, و ليس ممكناً بالأساس لترتيب المعرض بالشكل الذي هو عليه.

هناك مكتبات و دور نشر كانت لها أماكن في مدخل المعرض, و أخرى في المنتصف أو داخل الخيام. لا أظن أنه أمر جيد أن يكون لمشارك 3 أماكن ليست بعيدة ً عن بعضها يعرض فيها نفس الأشياء. كما أن تشابه الأسماء يسبب الدوار و الحيرة! فهناك الدار العربية للنشر, و المكتبة العربية للنشر, و الدار العربية للنشر و التوزيع, و دار النهضة, و دار النهضة العربية… إلخ! في عالم التمثيل يمنع اتحاد الممثلين تشابه أسماء الممثلين منعاً لهذا الخلط, أتمنى أن يصير هناك اتحاد ناشرين عرب يطبق نفس الأمر.

سوق الأزبكية كان إضافة ً جميلة في المعرض, و كانت فيه كتب بحالة ممتازة, و منها ما هو أثري. و لأنها مستعملة فأسعارها رخيصة و تناسب الجميع.

المكتبات المتخصصة بكتب الأطفال قليلة أو منتجاتها ليست بالمستوى المطلوب. كما أن سعرها مرتفع. أحزنني أن أرى بعض الناشرين الذي نشأت و أنا أقرأ كتبهم الرائعة مستواهم هبط إلى الحضيض إلى درجة اختفائهم من السوق و خلو مساحاتهم من الزائرين تقريباً, لأنه ليس لديهم ما يضاهي ما عند غيرهم.

و هذه بعض الكتب التي اشتريتها. ليست كلها لي, بعض منها طلبات أو هدايا.

– جيوبوليتيك: جاسم سطان

– الإسلام و العلمانية: يوسف القرضاوي

– القاعدة: التنظيم السري: عبدالباري عطوان

– قصص من الحياة: علي الطنطاوي

– صور و خواطر: علي الطنطاوي

– شقة الحرية: غازي القصيبي

– دليل العظمة (1 & 2): روبين شارما

– زمن الخيول البيضاء: إبراهيم نصرالله

– بعض كتب الأطفال المصورة🙂

IMG_20130124_210054

  1. فبراير 5, 2013 الساعة 02:35

    للوهلة الأولى وقبل أن أقرأ التدوينة حضر على بالي فيلم Here After ومعرض الكتب الذي كان فيه .. ولكنك بددت كل ما حضر ..
    ممم ملاحظاتك في محلها بالضبط . وإن كنت لم احضر حتى الان أي معرض دولي !
    بالنسبة لرفقة الاصدقاء سواءً واحد او اكثر .. فأنا أصاب عادة بالنكسات عندما اصحب صديقاتي الى المعرض المتواضع الذي تقيمه مكتبة بلدتنا – مع العلم انه معرض نوعيّ في الداخل المحتل – وذلك عندما انصحهم بكتاب كنت قرأته لاسم مؤلفه ، افاجئ انهم لا يعرفون المؤلف ولم يسمعو من قبل بعدد من الكتّاب المشهورين ..
    ما علينا .. قائمة الكتب طيبة .. وأسأل الله ان يهدينا وإياكم سواء السبيل🙂

  2. zzzzzzzz
    فبراير 14, 2013 الساعة 18:44

    خاطرة رائعة خفيفة, وتراني على نار لأن معرض الكتاب سيقام في نهاية شهر مارس.

  1. No trackbacks yet.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: