ما دمت ستذكرني…

بسم الله الرحمن الرحيم

ما دمت ستذكرني…

اني اخترتك يا وطني… فليتنكر لي زمني, ما دمت ستذكرني. هذا مقطع من أغنية مرسيل خليفة “يا وطني”. و هي أغنية جميلة من إنسان ينتمي للقلة التي يمكن إطلاق اسم “فنان” عليها.

لم وطني رائع؟ و لم علي أن أختاره؟ لم علي التمسك به حتى و إن بان بعيني الأسى, و صارت صباحاتي مسا كما تقول الأغنية؟ من قال أن الوطن دائم الخضرة؟ ماذا عمن يسكنون الصحراء… أين خضرتهم؟

إن كان كل الناس وطنهم رائع و جميل فلم توجد أوطان بائسة؟ و لم توجد أفواج من الناس تتركها؟

أين كتب أن الوطن فرض عليه أن يكون “رائع”, و أن على أهله أن يحبوه مهما فعل بهم ذلك الوطن؟

الوطن يكون أينما توطنت و استقررت. ثم ماذا عن ذلك الوطن الذي يأكل ولا يطعم؟ ماذا عن كل أوطاننا العربية التي تأخذ منا ولا تعطي؟ و ماذا عن مواطنيها؟

و من قال أنني اخترت وطني؟ لا أحد فينا اختار وطنه… والدتك جاءها المخاض في ذلك البلد, أو صدف أن والدك أصله من هناك, لم تكن لك أي يد في اختياره! اختيار بالإكراه!

قطعة الأرض لا تذكر أحداً, ولا تبالي بمن وقفوا فوقها… لكن الأحياء على وجهها هم الذين يحكون القصص و يقصون الحكايات. وطنك “اختاره” غيرك ملايين… فلم عليهم أن يذكروك أنت من بينهم جميعاً؟

هذه خاطرة سريعة, مرت في ذهني لما سمعت الأغنية. ليست تعليقاً على الأغنية, و لا على فلسطين, ولا على أي بلد أو جنسية محددة… هي مجرد فكرة.

  1. لا يوجد تعليقات.
  1. No trackbacks yet.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: