الرئيسية > Misc. منوعات > اعتز بلغتك: وقع بالعربية

اعتز بلغتك: وقع بالعربية

بسم الله الرحمن الرحيم

اعتز بلغتك: وقع بالعربية

التوقيع. لن أبدأ بشرح استخدامه, فهو غني عن التعريف.

لكن ما يهمني اليوم هو اللغة المستخدمة فيه. يفترض أن تكون لغة الموقع, و لكن في عالمنا العربي نرى عكس ذلك مع الأسف.

لم أفهم يوماً لم يتخلى الإنسان عن توقيعه العربي و يبدأ بالتوقيع بأي لغة جديدة يتعلمها!

فهو إن كان يدرس بالإنجليزية يخربش بها, و إن ذهب إلى بلد من البلدان حروفها لاتينية يخترع توقيعاً بتلك اللغة… ثم يعود إلى بلده فيبقى توقيعه معه!

التوقيع ليس للقراءة, و بالتالي لا تهم لغته قدر ما تهم انحناءاته و خطوطه.

ليست لدي الكثير من الحجج لإقناعك, أيها القارئ الكريم و القارئة الكريمة. فالموضوع ليس فيه أكثر من عزة و اعتزاز بلغة عريقة عمرها أطول من كثير من لغات الأرض الأخرى, و من كثير من تلك اللغات التي اخترت أن توقع بها (إن لم تكن العربية).

الأمر كله مرتبط بالتمسك باللغة. هو مبدأ.

أنا لا أدعو إلى ترك الإنجليزية أو اللغات الأجنبية الأخرى, هذا موازٍ لترك اللغة الأم على الجهة الأخرى من الميزان. المطلوب هو إتقان العربية و التمسك بها, و التمكن من الإنجليزية.

الاعتزاز بالهوية العربية (و منها اللغة, و العادات الحميدة, و غيرها) يعني إتقان اللغة العربية و التحدث بها بكل فخر. و استخدامها في كل مناسبة تسمح بذلك. إحدى تلك المناسبات هي التوقيع, لأنه ليس من المطلوب من الطرف الآخر قراءة محتواه ككلمات. من الأمثلة الأخرى على ذلك لافتات المحلات و الإعلانات التجارية, و لكن أظن أنني كتبت عنها مرة.

أعلم أن العربية و كل ما يمت لها هدف هجوم. و لكن لا يجب أن يدفعنا هذا إلى تركها. بل هو أدعى إلى التمسك بها أكثر, و إعلاء شأنها أكثر لتصير مبتغى الآخرين.

العربية عدد متحديثها ضخم, و هي واحدة من اللغات العالمية المعتمدة لدى الأمم المتحدة. فطريقنا مسافته مختصرة قبل أن نبدأ. و إن كانت لغة كالكورية أو اليابانية وصلت إلى العالمية و صارتا مبتغىً للناس كي يتعلموها و عدد متحديثها لا يقارن بالعربية, فهذا يسهل من المهمة.

لكن الكلمة الجوهرية في كل هذا هي “الإنتاج”. من يصنع و يصدر هو الذي يجد له موضع قدم. اللغة الكورية لم يقدم الناس على تعلمها لأنهم فتحوا صفحة ً فيها كل لغات الأرض و أعجبهم شكلها, بل لأن الكوريين يصدرون مسلسلات, أغان, بعض الأفلام, و الكثير من السيارات و التكنولوجيا! و كذلك اليابانيون. رصيدهم من القوة الناعمة عظيم, لذلك يريد الناس تعلم لغتهم و اقتباس ثقافتهم.

العربية لها تاريخ عظيم مشرق. و فيها من الإنتاج ما حمل على كتفيه أسس العلم الحديث في كثير من المجالات. اللغة العربية غنية بالأوصاف و المعاني الرقيقة.

لغتنا العربية في الوقت الحالي ينقصها بعض الاعتزاز و الاهتمام. بل الكثير من الاعتزاز و الاهتمام! ابدأ من عندك بتوقيعك و لفظ اسمك, و بتعلم قواعد لغتك و لفظها الصحيح… ثم استخدمها في كل مكان! ما أروع لغتنا و ما أجمل انحناءات و زوايا حروفها.

  1. لا يوجد تعليقات.
  1. No trackbacks yet.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: